دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته إلى تحمل مسئولياته بإلزام الأجهزة الأمنية وجهات الاختصاص بوقف الانتهاكات ضد حركة حماس في الضفة الغربية؛ لما تتركه من آثار سلبية على سير جهود المصالحة، مشددة على ضرورة وقف الاعتقالات المستمرة.

 

وأكدت الحركة في بيان لها اليوم أنها تتابع بقلق كبير استمرار الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة ضد الحركة وأبنائها، مطالبة السلطة الفلسطينية بالتدخل لوقف تلك الممارسات.

 

وقالت رغم توقيع إعلان الدوحة الذي قدمت فيه حركة حماس كل المرونة اللازمة إلا أن الأجهزة الأمنية لم تراع ذلك، وواصلت حملتها القمعية ضد حركة حماس وأبنائها؛ حيث بلغ عدد المعتقلين بعد إعلان الدوحة فقط ثلاثة وثلاثين معتقلاً، كما تم تمديد اعتقال سبعة من أبناء الحركة رغم انتهاء مدة محكومياتهم، وتم تقديم علاء الفار للمحاكمة العسكرية في قلقيلية، وفصل الموظف يزيد طنبور من عمله بتهمة العلاقة مع حركة حماس، علمًا بأن عدد المفصولين من موظفي السلطة في الضفة بحجة علاقتهم مع الحركة يزيد الآن عن ألف موظف".

 

وشددت حماس على أن وقف الانتهاكات وتنفيذ اتفاق المصالحة بات ضروريًّا أكثر من أي وقت مضى؛ للتفرغ لمواجهة الجرائم الصهيونية وخاصة ضد القدس والمسجد الأقصى.

 

وأشارت الحركة إلى هذه الإجراءات القمعية تتم في سياق التعاون الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال، قائلة: "ما يؤكد على ذلك أن معظم مَن يُفرج عنهم من سجون السلطة يتم اعتقالهم فورًا لدى الاحتلال؛ حيث بلغ عدد من قام الاحتلال باعتقاله بعد الإفراج عنه من سجون السلطة خمسة عشر معتقلاً وهذا فقط بعد إعلان الدوحة".

 

كما استنكرت الحركة قرار حل المجلس البلدي في البيرة، داعية إلى إلغائه، كذلك وقف التدخل في انتخابات جامعة بيرزيت، وإيقاف حملات الاستدعاءات والاعتقالات في صفوف الطلبة، قائلة: "إن قرار حل مجلس البيرة البلدي والتدخل في انتخابات جامعة بيرزيت يؤكد أن نوايا التدخل الأمني في الانتخابات العامة المقبلة وعدم احترام نتائجها ما زالت قائمة، ويجعل الأجواء اللازمة لإجراء وإنجاح الانتخابات العامة غير متوفرة في ظل هذه الممارسات والانتهاكات.

 

وأعربت الحركة في بيانها عن إدانتها لظاهرة الاعتداء على الصحفيين، و"هو ما ظهر واضحًا من خلال ملاحقتهم داخل حرم جامعة بيرزيت ومصادرة كاميراتهم وموادهم الصحفية على أيدي مجموعات أمنية".