أعلنت مصادر طبية فلسطينية، صباح اليوم استشهاد طفل متأثرًا بجراحه جراء غارة صهيونية، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

 

وأكد الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية، أن الشهيد هو الطفل بركة المغربي (7 أعوام) الذي استشهد متأثرًا بجراح أصيب بها خلال العدوان الصهيوني الذي استمر على مدار أربعة أيام على قطاع غزة.

 

وقال: إن الشهيد بركة كان قد تعرض لإصابة بالغة إثر قصف تعرض له قبل يومين ونقل لمشفى الشفاء إلى أن ارتقى صباح اليوم، وباستشهاد الطفل المغربي يرتفع عدد شهداء العدوان الصهيوني الأخير إلى 26 شهيدًا، بالإضافة إلى عشرات الإصابات بينهم نساء وأطفال.

 

وقصفت قوات الاحتلال الصهيوني، مستودعًا للأخشاب غرب مدينة غزة، فجر اليوم مسببة خسائر هائلة، وأضرارًا في العديد من المنازل، وذلك في خرق علني لاتفاق التهدئة المعلن بوساطة مصرية.

 

وقالت مصادر محلية إن طائرات الاحتلال أطلقت صاروخين سقطا قرب مستودع للأخشاب ما أدى إلى إلحاق دمار كبير واشتعال النيران في المستودع الواقع بشارع النفق غرب غزة، إلى جانب اشتعال النيران ووقوع الأضرار في العديد من المنازل المجاورة.

 

وكانت قوات الاحتلال قد قصفت مساء أمس الأطراف الشرقية لوسط قطاع غزة بعدة قذائف مدفعية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

 

وقال مراسل (المركز الفلسطيني للإعلام): إن دبابات الاحتلال قصفت بعدة قذائف ونيران أسلحة رشاشة المنطقة الشرقية لوسط القطاع، مسببة حالة من الهلع والذعر لدى السكان، في وقت لم يتوقف فيه تحليق طائرات الاحتلال بأنواعها المختلفة عن التحليق في سماء القطاع.

 

في سياق متصل يبدأ جيش الاحتلال الصهيوني اليوم، مناورة عسكرية في منطقة "غوش دان" وسط الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1948، تحاكي تعرّضها لقصف صاروخي فلسطيني مصدره قطاع غزة.

 

وأوضحت وسائل إعلام صهيونية نقلاً عن مصادر في الجيش، أن المناورة التي أُطلق عليها اسم "ضربة في القلب" ستبدأ في تمام السادسة مساء اليوم، وتستمر حتى يوم غد الخميس، وتحاكي احتمال سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على أهداف صهيونية في مدينة "تل أبيب" وضواحيها بشكل مفاجئ ودون أي إنذار مسبق.

 

ومن المقرّر أن تشارك في المناورة هيئات الطوارئ كافّة (خدمات الإطفاء، نجمة داوود الحمراء، سلطة الطوارئ الوطنية والسلطات المحلية) إلى جانب قوات الجبهة الداخلية الصهيونية وهيئة الإعلام التابعة لجهاز الشرطة ووزارات الأمن الداخلي والتعليم والداخلية.

 

وبحسب السيناريو المعدّ مسبقًا من قبل الجيش الصهيوني، فمن المقرّر أن تُسمع خلال المناورة أصوات صفارات الإنذار قبل دقيقتين من سقوط صاروخين على مراكز حيوية في تل أبيب، أحدهما يسقط في سوق تجاري في "رمات غان"، والآخر يسقط جنوب المدينة.

 

جدير بالذكر هذه المناورة تأتي في ظل مخاوف جديّة، كشف عنها مؤخرًا مسئولون في المنظومة الأمنية الصهيونية، وتفيد باحتمال إقدام فصائل المقاومة في غزة على إطلاق صاروخ بعيد المدى باتجاه أهداف صهيونية وسط الداخل الفلسطيني، في حين تشير التقديرات في "تل أبيب" إلى أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمتلك صواريخ من طراز "فجر 5" وهي قادرة على ضرب العمق الصهيوني.