أكد د. محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن حركته جادَّة في مساعي الوحدة مع حماس وأن الحراك خرج من دائرة التفكير إلى التنفيذ.
وأضاف الهندي- في برنامج "لقاء خاص" الذي بثته قناة (الأقصى) الفضائية، مساء السبت- أن وحدة الحركة الإسلامية مسألة إستراتيجية وأن الحركتين بدأتا بالتنسيق، لكنهما يطمحان إلى ما هو أكبر، في إشارة إلى الاندماج التنظيمي.
وأوضح القيادي البارز في الجهاد الإسلامي أن الحوار بين الحركتين مستمر، ودخل مرحلة النقاش في الوسائل والآليات والمراحل، معتبرًا أي خلافات تطرأ بين التنظيمين إشكالات طارئة يجري التعامل معها في حينه، وأنها لا تؤثر بأي شكل كان في رؤية الحركتين للوحدة بينهما، ولا تتصاعد لتصل إلى أطر قيادية.
وأكد أن حركته ليست محايدة في ملف المصالحة، بل هي جنبًا إلى جنب مع حركة حماس في مشروع المقاومة وإصلاح المنظمة، وأنها تقبل بأي حل كان في الملفات المتعلقة بالحكومة لكونها ليست طرفًا فيها.
وأضاف: "نحن نرى أن الوحدة الفلسطينية ضرورة للتقوى في مواجهة العدو، لكن لا بد أن تكون مبنيةً على أساس الرفض التام لمشروع التسوية؛ باعتباره السبب الأساس في انقسام الشعب الفلسطيني".
وشدَّد د. الهندي على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومن بينهم قادة وكوادر من حركة الجهاد الإسلامي، ومنهم مضربون عن الطعام في سجون السلطة، قائلاً: "إن أي مصالحة لا يمكن أن تكون حقيقيةً ما لم تبدأ بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الاعتقال السياسي، الذي هو خدمة مجانية للعدو".
ودعا إلى ضرورة تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الفلسطينية ووضع إستراتيجية للمواجهة مع العدو، مشددًا على أن إصلاح منظمة التحرير عبر انتخاب قيادتها سيشكِّل الحل الأنسب لكل الخلافات الفلسطينية؛ باعتبارها البيت الجامع لكل الفلسطينيين، إن جرى إصلاحها بالشكل المتوافق عليه.
ولفت إلى تنسيق ميداني كبير بين حماس والجهاد الإسلامي، وتكامل في العمل العسكري بين جناحي الحركتين العسكريين، قائلاً: "إن أي مواجهة محدودة مع العدو لا تتطلب دخول جميع الفصائل بخلاف الحرب الشاملة".