انتقد موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" حذف موقع "اليوم السابع" خبرًا عن وثيقة حركة "فتح" التي أثارت جدلاً في الأوساط الفلسطينية عن أزمة الكهرباء بعنوان: "وثيقة خطيرة.. تنسيق بين المشير طنطاوي وعباس لافتعال أزمة الوقود في مصر وغزة".
وقال الموقع في تقرير بثه اليوم: "قرَّاء الصحيفة فوجئوا برفع الخبر من على الموقع الإلكتروني بعدها بدقائق وبعد تداوله على مواقع أخرى نقلاً عنه".
وأكد نقلاً عن مصادر صحفية مطلعة أن إدارة "اليوم السابع" تعرضت لضغوط أمنية من قبل المجلس العسكري وعدد من الأجهزة الأمنية؛ ما دفع إدارة الجريدة إلى حذف الخبر من على الموقع الإلكتروني ونشر خبر نفي حركة فتح الوثيقة.
كان الموقع الإلكتروني لليوم السابع قد نشر مساء أمس الخبر بعنوان "وثيقة خطيرة.. تنسيق بين المشير طنطاوي وعباس لافتعال أزمة الوقود في مصر وغزة"، وجاء فيه: كشفت وثيقة تعميم داخلي لحركة فتح الفلسطينية أنه تم التنسيق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمشير طنطاوي لافتعال أزمة للوقود في مصر، وأن قطاع غزة قد تأثر بهذه الأزمة لمنع تزويد قطاع غزة بالوقود وإشعال الثورة في غزة.
وأفادت الوثيقة الخاصة بحركة فتح بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تدخل شخصيًّا لدى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة للضغط على الحكومة المصرية بضرورة عدم تزويد قطاع غزة بالوقود بأي حال من الأحوال.
وقالت الوثيقة: لقد تدخَّل الرئيس محمود عباس شخصيًّا لدى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي وضغط عليهم بضرورة عدم تزويد قطاع غزة بالوقود بأي حال من الأحوال، وإظهار أن أزمة الوقود مصرية وتأثر بها قطاع غزة، وسدّ كلّ أفق الحلول من أجل الضغط على حماس؛ بما يولد ضغطًا شعبيًّا لدى الشارع في قطاع غزة للثورة في وجه حماس ومليشياتها؛ بما يضمن رضوخها لتنفيذ اتفاق المصالحة.
وطالبت الوثيقة بالتنسيق مع المسئولين المصريين لضرورة التدخل والضغط على حركة حماس للرضوخ للمصالحة وعدم استفرادها بالشارع في غزة، وإثارة الثورة ضدها.
وطالبت الوثيقة: "بناءً على تعليمات القائد العام لحركة فتح أبو مازن بالعمل على تحميل حركة حماس المسئولية الكاملة عن أزمة الوقود وتوقف الكهرباء في غزة بصفتها الحاكم لقطاع غزة، والتركيز على أن حماس كانت تعلم ببوادر الأزمة مسبقًا لكنها لم تفعل شيئًا".
وطالبت الوثيقة بإظهار أن حركة حماس تستولي على الوقود وتخزِّنه من أجل المسئولين وكبار قادة القسام، واحتكار السولار في ظل معاناة الناس، بالرغم من أن المعلومات تقول إن غزة بها كمية وقود تكفي لمدة عام أو يزيد.
وشدَّدت الوثيقة على إظهار أن حماس تحاول تسييس الأزمة وأنه لا توجد أي أزمة، وأنها محاولة من حماس للضغط على مصر ومجلس نوابها من الإخوان؛ من أجل الحصول على مكاسب سياسية وتجارية لا تخدم إلا المصلحة الحمساوية، كما شدَّدت الوثيقة على البدء في إخراج مظاهرات تظهر أنها عفوية وغير منظمة تنذر بحراك شعبي ومن ثم إلى عصيان مدني ضد حكومة حماس على غرار الثورات العربية.
من جانبه نفى خالد صلاح رئيس تحرير "اليوم السابع" صحة الوثيقة وقال في اتصال هاتفي لـ(إخوان أون لاين) إنها مزورة جملةً وتفصيلاً، مشيرًا إلى نفي الوكالة الألمانية ووكالة أنباء الشرق الأوسط لصحة الوثيقة.
وأضاف: "إننا أجرينا اتصالاً هاتفيًّا بقيادات فتح الذين أكدوا أن الوثيقة مزوَّرة، وهو ما نشرناه على الموقع"، مؤكدًا أنه من غير المعقول أن يصدر محمود عباس تعميمًا يشير فيه إلى أنه ضغط على المشير لافتعال أزمة الوقود.