أكد خبير العلوم وتقنيات المياه، المهندس فضل عكوش أن الكيان الصهيوني يتحمل المسئولية الكاملة بشأن كارثة المياه التي يتعرض لها قطاع غزة، فهو المسئول عن التهجير القسري للأعداد الكبيرة جدًّا من الفلسطينيين من ديارهم في يافا والرملة وعسقلان وغيرها ودفعهم للجوء إلى قطاع غزة.

 

وأوضح المهندس عكوش في دراسة خاصة حول المياه بغزة، أن هذا الأمر الذي أدَّى إلى حدوث ضغط كبير غير محتمل على جميع النواحي المعيشية والخدمات العامة، ومن ضمنها الضغط المضاعف على موارد المياه الجوفية الوحيدة المتاحة في القطاع؛ ما أدَّى في نهاية الأمر إلى حالة استنزاف شبه كامل للأحواض المائية الجوفية محدودة الطاقة.

 

وقال: إن الكيان لم يقم بواجبه تجاه السكان الفلسطينيين خلال فترة الاحتلال بعد العام 1967م بتزويد القطاع بحاجته من المياه وبمعدل يكفي لتغطية احتياجات الشرب والمنزل والصناعة والزراعة، هذا مع تأكيد مسألة حقوق المياه للفلسطينيين، وهي حقوق ثابتة وما زالت مغتصبة ومنهوبة من قبل الصهاينة في الأحواض الجوفية، ومنها الحوض الساحلي وحوض نهر الأردن.

 

وأوضح عكوش أن هذه المسئولية تلزم الكيان أن يقوم الآن وعلى الفور بما يلزم لتوفير المياه للقطاع وبكميات كافية لسد احتياجات 1.6 مليون نسمة بمعدل لا يقل عن 120 لترًا للفرد في اليوم؛ أي ما يقارب 70 مليون متر مكعب في السنة، وبشكلٍ دائم كتعويضٍ عن الأضرار التي لحقت بالفلسطينيين في قطاع غزة بسبب التجاوزات الصهيونية تجاه الحقوق المائية للفلسطينيين التي تم الاعتراف بها من قبل الكيان الصهيوني وفق ما نصَّت عليه المادة الأربعون من الاتفاقية المرحلية لعام 1995م وهي اتفاقية طابا.

 

وشدد على أن خيار الحصول على كميات مياه إضافية من الكيان بمعدل 70 مليون متر مكعب في السنة خلال السنوات الخمسة القادمة هو أفضل الحلول وأكثرها ملاءمةً وأمانًا لمشكلة المياه في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة والصعبة.