جددت قوات الاحتلال الصهيوني اعتداءاتها المباشرة على المقدسات ودور العبادة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بتحويل جزء من مقبرة عسقلان الإسلامية وهي مقبرة قديمة استخدمها أهالي المجدل عسقلان قبل تهجيرهم في بداية الخمسينيات بعد أعوام من نكبة 1948م؛ وتبلغ مساحتها ما يقارب 45 دونمًا إلى موقف مؤقت للسيارات، وكذلك الاعتداء على ضريح المقاتل عز الدين القسام في مدينة حيفا، في انتهاكين صريحين للمشاعر الإنسانية والقواعد والقوانين الدولية.

 

وأكد تجمع "الحق الفلسطيني" في بيان له، أن هذه الاعتداءات على الأماكن المقدسة ودور العبادة التي يقوم بها المغتصبون، وبغطاء ودعم من جيش الاحتلال الصهيوني، تأتي ضمن مخطط منظم من قبل قوات الاحتلال يستهدف الأماكن الإسلامية المقدسة، وبالتزامن مع الاعتداءات المباشرة على المسجد الأقصى المبارك، في ظلِّ انشغال العالم العربي بشئونه الداخلية.

 

وشدد التجمع، على أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا خطيرًا وصارخًا لنص المادة (53/أ) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، والتي تحظر "ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة، التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب"، والمادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على أنه: "لكل شخص حق حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة وأمام الملأ أو على حدة".

 

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة التحرك الفوري والعمل على وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة قوات الاحتلال عليها؛ كما طالب الأطراف السامية والمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بتحديد موقفها من هذه الاعتداءات، والتي تعد انتهاكًا خطيرًا لأحكام ومبادئ اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية دور العبادة.

 

كذلك طالب التجمع منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالتحرك الفوري والعمل على تقديم قادة الاحتلال للعدالة، ومحاكمتهم على هذه الانتهاكات بحقِّ المقدسات أمام القضاء الدولي.

 

كما دعا جميع الهيئات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام بضرورة التركيز على ما تقوم به قوات الاحتلال من اعتداءات على الأماكن المقدسة ودور العبادة داخل الأراضي المحتلة.

 

وحذرت بلدية غزة من أنّ أزمة الوقود التي تعصف بسكان قطاع غزة منذ أكثر من شهر تهدد خدماتها المقدمة للمواطنين، وأهمها معالجة مياه الصرف الصحي، ونقل النفايات الصلبة؛ ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية كبيرة.

 

وقال رئيس البلدية المهندس رفيق مكي خلال برنامج "لقاء مع مسئول" الذي نظمه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في مقره اليوم الأربعاء: "إنّ البلدية عاجزة في الفترة الحالية عن توفير الكميات اللازمة لها من الوقود، وفي أقل من أسبوع إن لم تتوفر الكميات التي تحتاجها سيتم وقف ضخ المياه من الآبار لمنازل المواطنين".

 

وأضاف: "أوقفنا جزءًا من مضخات الصرف الصحي الموجودة على شاطئ البحر بسبب نقص الوقود اللازم للتشغيل، والجزء الذي توقف يدفع بمياه الصرف الصحي لمياه البحر الأمر الذي سيلحق ضررًا صحيًّا كبيرًا".

 

وحذر مكي من أن استمرار تقلص كميات الوقود المتوفرة ستؤثر صحيًا على سكان القطاع؛ لأن الآليات التي تقوم بنقل النفايات الصلبة تعمل أيضًا على السولار، داعيًا كلّ المعنيين والجمعيات للتدخل الفوري لوقف تلك التهديدات المحيطة بالمواطنين.

 

وأشار إلى أن دور البلدية هو دور خدمي بالأساس، وهو يقدم الخدمة في جميع مناحي الحياة سواء كانت المباشرة على مواطن أم غير المباشرة، مبينًا أن الخدمات الأساسية هي المياه والصرف الصحي والنفايات والطرق وكل البنية التحتية والحدائق.

 

وبين أن الحصار المفروض على قطاع غزة على مدار الأربع سنوات انعكس على الخدمات التي تقدمها البلدية؛ لأن خدماتها تحتاج لمعدات خاصة وإمكانات متخصصة.

 

وقال مكي: "تسلم المجلس البلدي مهام عمله في أقصى وأصعب الظروف من الحصار، وعانينا من عدم توفر المواد والآليات وقطع الغيار، ولكن بإرادة شعبنا استطعنا أن نصمد".

 

وأضاف: "الخدمات بقيت رغم ذلك كما هي وتم تطويرها، ونحن نشهد في الآونة الأخيرة عملية تطوير للخدمات وإضافة خدمات جديدة بدءًا من قطاع المياه".

 

وتابع: "هناك عملية ترتيب لضخ المياه رغم الصعوبات التي تواجهها البلدية؛ حيث إن العمل جارٍ بمشاريع بملايين الدولارات بهذا المجال، من خلال مشروع مكون من مرحلتين".