احتفلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بقطاع غزة الخميس باليوم العالمي لحرية الصحافة بعنوان: "الإرادة لا تُحجب والحقيقة لا تُغيَّب" في قاعة رشاد الشوا وسط مدينة غزة.

 

وشارك في الاحتفال رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية ومئات الإعلاميين والصحفيين وعدد من الشخصيات الرسمية والمسئولين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.

 

وأكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين ياسر أبو هين أن الأمانة المُلقاة على عاتق الإعلاميين كبيرة، لا سيما في ظل الهجمة الشرسة التي تشنُّها قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني والأسرى داخل السجون.

 

وقال خلال كلمة الاحتفال: "إنّ اليوم العالمي لحرية الصحافة يضع الصحفيين الفلسطينيين أمام مسئوليات وتحديات كبيرة تتمثل في نقل الخبر الصادق والصورة المعبرة وحماية الكلمة الحرة".

 

ولفت إلى أنّ العمل الصحفي يحتاج إلى مناخ ملائم وبيئة سياسية واجتماعية مناسبة للعمل، مبينًا أنّ ذلك الأمر مفقود في ظل تغوُّل الاحتلال على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

واستنكر أبو هين قيام جهات فلسطينية سياسية متنفذة باعتقال الصحفيين في الضفة الغربية، مطالبًا بتوفير البيئة السياسية المناسبة لهم.

 

وحيّا أبو هين الأسرى الصحفيين داخل سجون الاحتلال الذين يتجرَّعون ظلم السجن وقهر السجان وهم: "نواف العامر، أمين أبو وردة، وليد خالد، عامر أبو عرفة، صهيب أبو العصا، حمزة برناط، نضال أبو رمضان".

 

ودعا أبو هين الإعلام الفلسطيني إلى إفراد مساحات أوسع للقضايا الوطنية، خاصةً قضية الأسرى الذين يدخلون في معركة "الكرامة" للإضراب المفتوح عن الطعام.

 

ومن جهته دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية الإعلام الفلسطيني والإعلام العربي والإعلام الملتزم في كل مكان إلى وضع قضية الأسرى في أعلى سلَّم الأولويات والتغطية الإعلامية، وإفراد مساحات ملائمة لذلك.

 

وقال: "يجب ألا يهزم هؤلاء الأبطال ولن يهزموا إن شاء الله، وهذا واجب؛ فلهم علينا واجب الأخوة وواجب النصرة".

 

 

 إسماعيل هنية

وأكد هنية في كلمة له خلال الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة القيام بالمزيد من النصرة للأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني.

 

وناشد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والذين هم الجزء المكمل للتحرير والدولة أن تكون النصرة للأسرى في شتى المجالات بشكل أكبر؛ لأنهم كما قال: "أبناء فلسطين كل فلسطين وليس غزة وحدها أو فصيل ما، بل هي قضية الوطن كل الوطن".

 

كما حيَّا هنية الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون، وأبرق بالتحية للمضربين المتضامنين مع الأسرى في مدينة غزة، والذين أكدوا وحدة الأمل والألم ووحدة الشعب.

 

ووجه رئيس الحكومة التحية لكل الإعلاميين والصحفيين الفلسطينيين والعرب والمسلمين، مشيرًا إلى الدور الكبير للإعلام، وهنأ نقابة الصحفيين "على العرس الديمقراطي الوحدوي والذي جمع بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني لخدمة الوطن والشعب".

 

وأضاف: "الانتخابات يجب أن ندعمها بدءًا من الانتخابات السياسية للبرلمان وغيرها حتى المجالس الطلابية، وأدعو هنا إلى إجراء انتخابات في الجامعات على قاعدة التوحد، والانتخابات التي جرت على جزء من وطننا كنا نأمل أن تكون على كل الوطن، ولكن هذه خطوة على الطريق الصحيح".

 

وأشار إلى أن الإعلامي الفلسطيني على خندق المواجهة مع الاحتلال؛ حيث سقط الشهداء وغُيب منهم في الأسر وأُبعد منهم؛ لأنهم ليسوا إعلاميين مبتورين عن قضيتهم والأمانة التي يحملها كل الشعب الفلسطيني.

 

وأشاد رئيس الوزراء بالرسالة الإعلامية التي يقدمها الإعلاميون الفلسطينيون والملتزمون، موضحًا أن الرواية الصهيونية في تراجع مستمر والصورة للاحتلال باتت سوداء في كل العالم، مطالبًا العالم التحرك من أجل محاسبة الاحتلال ومحاكمته.وأشار إلى جرائم الاحتلال في الحرب والتي من بينها مجزرة عائلة السموني التي يحاول الاحتلال التهرب منها من خلال إغلاق ملفها، داعيًا في ختام كلمته الإعلاميين إلى مواصلة العطاء وحمل الراية واللواء والقضية الفلسطينية.

 

وتخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية، وتكريم أعضاء اللجان المختلفة التي أسهمت في إنجاح فعاليات وأنشطة النقابة وإجراء انتخاباتها في الـ18 من مارس الماضي.