أعلن جهاز المخابرات العامة برئاسة اللواء مراد موافي بعد مفاوضات شاقة استمرت لساعات طويلة من دفع الجانب الصهيوني للموافقة على تنفيذ مطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، مقابل وقف إضرابهم، والتي يرى الجميع أنها مطالب مشروعة، تستند على ما كفله القانون الدولي واتفاقية جنيف بشأن معاملة الأسرى، بالتزامن مع انطلاق مسيرات حاشدة لحركة حماس في كافة مناطق قطاع غزة ابتهاجًا بانتصار إرادة الأسرى.
وذكر بيان صادر عن جهاز المخابرات الإثنين أن الجهاز قام خلال الفترة من 9 إلى 14 مايو الجاري بإجراء لقاءات واتصالات مكثفة مع السلطة الفلسطينية وقادة الفصائل وممثلي الأسرى، وذلك للتنسيق بشأن التحرك المشترك لتنفيذ مطالب الأسرى المشروعة، وتحسين أوضاعهم تمهيدًا لإنهاء الإضراب.
كما قام الجهاز- وفقًا للبيان- بإجراء لقاءات واتصالات مكثفة مع الجانب الصهيوني لتلبية مطالب الأسرى، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وإعادة الأوضاع داخل السجون الصهيونية إلى ما كانت عليه قبل عملية اختطاف الجندي جلعاد شاليط.
وقد تمثلت أبرز ملامح هذا الاتفاق في إخراج جميع الأسرى المعزولين انفراديًّا وتوزيعهم على السجون، خاصة وأن بعضهم قضى فترات تزيد على 10 سنوات في العزل الانفرادي، وكذا السماح لأهالي الأسرى بالضفة الغربية وقطاع غزة بزيارة ذويهم في السجون الإسرائيلية بعد فترة دامت خمس سنوات مُنعت فيها تلك العائلات من التواصل مع ذويهم من الأسرى من خلال الزيارات أو الاتصالات التليفونية، إضافة إلى تحقيق مطالب الأسرى المتعلقة بروتين السجن والظروف المعيشية لهم.
وقال جهاز المخابرات: إن إنجاز هذا الاتفاق يأتي في إطار جهود الجهاز وحرصه على الأسرى الفلسطينيين؛ حيث سبق وأن قام بإنجاز صفقة تبادل 1027 أسيرًا وأسيرة مقابل شاليط في أكتوبر الماضي، وذلك في ظل قناعة الجميع أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستظل دائمًا محل اهتمام ومتابعة وصولاً إلى تحقيق الحرية لجميع هؤلاء الأسرى الحاضرين في ضمير كل مصري وعربي.