اعتبر راجي الثوراني مدير مكتب الفلسطيني لحقوق الإنسان بالقاهرة ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، تعليق الأسرى الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام الذي استمر لمدة 78 يومًا، إنجازًا تاريخيًّا للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ أن يدخل محتجون في إضراب عن الطعام طيلة تلك الفترة.
وقال خلال المؤتمر التضامني مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية الذي عقد في نقابة الصحفيين مساء أمس: "المجد للأسرى في معركتهم العادلة والمشروعة والعار للمحتل والخزي لممارساته"، وتابع: "إذا كان جهاد الأحرار في فلسطين بالسلاح، فجهاد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية هو الإضراب عن الطعام، فهو دليل العزة والكرامة والشموخ".
وأوضح الثوارني أن الأسرى يطالبون بحقوقهم الإنسانية ضد العزل، فلا يعقل أن يقضى معتقلون أكثر من 13 عامًا دون أن يسمح لأهلهم بزيارتهم لو لمرة واحدة طيلة تلك الفترة، وتابع: "كما أنه لا يجوز تعذيب المعتقل".
وفي كلمته، شكر حلمي الحديدي رئيس منظمة التضامن الأفروأسيوية، الأسرى الفلسطينيين الأبطال الذين أضربوا عن الطعام، واعتبر اليوم عيدًا، انتظارًا لتحريرهم من السجون وخروجهم إلي الحرية، مشيرًا إلى أن الأسرى يمثلون إرادة الحرية.
وقالت فدوى البرغوثي، إن ملف الأسرى بدأ الاهتمام به في عام 2010م في اتحاد المحامين العرب في محاولة منهم لتدويل القضية من خلال النقابات والمنظمات العربية والدولية، ودعت جامعة الدول العربية إلى وضع خطة دائمة لدعم الأسرى.
كما أشادت فدوى بصبر نساء فلسطين من أمهات المعتقلين، واعتبرت كل واحدة منهن تحمل قضية وقصة وإرادة لن تكسر، وأضافت: "سنبقى نناضل ونصبر ونتحمل لنصل إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف التي تتهود يومًا بعد يوم بطمس معالمها".
فيما شنت والدة المعتقل إبراهيم بارود، هجومًا على الاحتلال الصهيوني لما يقترفه في حق الشباب الفلسطيني وإيداعهم في السجون ليقضوا عمرهم بين القضبان.
وقالت إن الكيان الصهيوني ينتهك كل الحقوق الدولية التي ينص عليها المجتمع الدولي, مشيرة وهي تبكي إلى أن ابنها معتقل منذ 27 عامًا ولم تره سوى مرتين فقط كان آخرها منذ 6 سنوات.