نظمت كلية الحقوق بجامعة أسيوط المؤتمر العلمي السابع بعنوان "القانون والممارسات المهنية" في الفترة من 5 إلى 6 مارس الجاري، تحت رعاية الدكتور يحيى كشك محافظ أسيوط والدكتور مصطفى كمال رئيس الجامعة.

 

وقال الدكتور أحمد جعيص نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية نيابة عن رئيس الجامعة إن الاهتمام بالمنظومة الحقوقية والقانونية يعتبر أساسًا لبناء أي مجتمع ومرآة تعكس مدى تقدمه، مشيرًا أن جامعة أسيوط من الجامعات الرائدة في ربط نشاط كلياتها ومرافقها في كل المجالات بالمجتمع المحيط وتسعى جاهدة أن يتنامى هذا الدور باستمرار ليواكب حركة المجتمع ويتناسب مع معدلات التغيير فيه.

 

وأضاف أن التحديث المستمر للمنشآت البحثية والتعديل الواعي والدائم في اللوائح الدراسية والمناهج وفقًا للمعايير المهنية العالمية يعد من آليات العمل في الجامعة لمواكبة التطور والمكانة المنشودة للجامعة بما يكفل لها القدرة على المنافسة التي أصبحت معيارًا للبقاء والاستمرار.

 

وأشار الدكتور محمد سعد خليفة عميد كلية الحقوق ورئيس المؤتمر إلى أهمية القانون في التعبير عن المجتمع وقيمه ومثله العليا، مؤكدًا سعى الكلية المستمر لربط القانون بالمهنة خاصة في ظل التحديات التي تواجهها مصر بعد الثورة واختلال ميزان الأولويات، وأوضح أن المؤتمر يأتي هذا العام مستهدفًا التعريف بعلاقة القانون بالممارسات المهنية من خلال مناقشة عدد من المحاور أهمها:

 

لنقابات المهنية في مصر والدول العربية ودورها في تطوير الأداء المهني، المسئولية القانونية لأرباب المهن الحرة في مصر والدول العربية، القواعد التنظيمية لممارسة المهنة في مصر والدول العربية، الضوابط الشرعية لممارسة المهنة.

 

وأكد حاجة مصر إلى نظرة شاملة لإعادة ترتيب البيت الداخلي في المكانة الملائمة لها وهذا ليس بالسياسة وحدها ولكن بالعمل والإنتاج، مشيرًا إلى أن المهنة أخلاق ورسالة وميثاق وأعراف وتقاليد، وهذا هو ما نحتاجه من أهل المهن على اختلافها.

 

ومن جانبه أشاد الدكتور خالد جمال أستاذ القانون المدني بجامعة البحرين بدور المؤتمر في توضيح القواعد والممارسات المهنية لما تمثله هذه الممارسات من مخاطر عديدة تطال حياه الناس فالناس لا تتوقف عن إبرام العقود مع أصحاب المهن المختلفة من خلال الاحتكاك المباشر وغير المباشر مع أرباب المهن، فكلما كانت هذه الممارسات بعيدة عن الأطراف الشرعية والقانونية المقررة كلما زاد حجم الخسائر على المجتمع.

 

ومن جانبه أشار الدكتور براء بن منذر عبد اللطيف عميد كلية القانون بجامعة تكريت بالعراق في كلمته إلى أهمية هذا التجمع الذي يمثل فرصة للتعاون والتعارف بين جميع أبناء الوطن العربي، مشيرًا إلى أن المؤتمر يأتي في مرحلة مهمة من مراحل التحول الديمقراطي؛ حيث تلعب المهن الحرة دورًا كبيرًا في هذه التحولات التي يفرضها الواقع الجديد.

 

وأكد ضرورة وجود ضوابط شرعية وأخلاقية لكل مهنة وإيجاد هذه الضوابط يعتبر من أدق وأصعب المسائل التي تواجه رجال القانون والقضاة ولهذا تبرز دور مهنة المحاماة في الدفاع عن الحقوق، فهناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحث على الاهتمام بالممارسة المهنية ومحاربة الفساد المهني المنتشر في جميع دور العالم، داعيًا إلى ضرورة استمرار الحث والدعوة للالتزام بالأخلاقيات المهنية ومحاربة كل أشكال التجاوز المهني الذي أدى إلى التفريط في معايير الأداء الوظيفي وتعطيل أحكام القانون.

 

وأوضح الدكتور أحمد بركات مقرر المؤتمر أن المؤتمر يناقش على مدى يومين 56 بحثًا من خلال سبع جلسات علمية بمشاركة نخبة من أساتذة القانون ورجال القضاء من مصر وخارجها ويبحث عددًا من المشكلات، منها الخطأ كفكرة قانونية تقليدية، مدى واقعية وأفضلية التخفيف والتشديد المهني، الشكل الذي تمارس من خلاله المهنة وتأثيره على المسئولية، مدى حاجتنا إلى عمل فرع خاص بالمهنة ليجمع شتات القواعد المهنية المختلفة، نظام التأمين ومدى ما يترتب عليه من حماية المتعاملين، معوقات حماية المتعاملين مع المهني ومع القضاء.