كشف الدكتور شريف حامد عضو بهيئة تدريس جامعة المنوفية، عن فضيحة داخل الجامعة، حيث أكد تواطؤ إدارة الجامعة مع البلطجية لضرب وسحل ما يقرب من 25 عضوًا بهيئة تدريس الجامعة لمجرد أنهم نظموا وقفةً سلميةً تطالب بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.


وقال حامد في تدوينةٍ له عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "شهادتي على ما حدث اليوم أمام مكتب الدكتور رئيس جامعة المنوفية؛ تحركنا ومجموعة من الزملاء من مختلف أساتذة جامعة المنوفية حوالي 25 عضو هيئة تدريس لوقفة سلمية صامتة أمام مكتب رئيس الجامعة لا نرفع أية شعارات، سوى لافتات تضامن مع زملائنا المعتقلين من أساتذة كلية الطب ومَن سقطوا شهداء، داعين الجامعة لاتخاذ موقف تجاه ما حدث للزملاء من اعتقال سافر لهم أثناء عملهم لا لشيء سوى أنهم مناهضون للانقلاب العسكري".


وأضاف: "بدأنا الوقفة الصامتة التاسعة صباحاً وبعد مرور حوالي ثلث ساعة فوجئنا بظهور "المواطنين الشرفاء" امامنا مباشرة يتطاولون بالسباب والسب والقذف والشتائم والإشارة بأصابعهم إشارات بذيئة، فما كان من السادة أعضاء هيئة التدريس المشاركين بعد أن تهجم بعض "المواطنين الشرفاء" بتحريض واضح من بعض رؤوسائهم "اطردوهم بره الجامعة" وقاموا بقطع اللافتات المطالبة بالحرية للمعتقلين من الأساتذة إلا التوجه بسرعة لمكتب الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة للاحتماء به من "المواطنين الشرفاء".


وتابع: "وعلمنا أن رئيس الجامعة غير موجود وحاول بعض موظفي الجامعة ولواء امن داخل إدارة الجامعة ، إخراجنا بكل الطرق من مكتب رئيس الجامعة فأبينا الخروج في الوقت الذي تتعالي فيه صيحات "المواطنين الشرفاء" بالخارج بالسب والطرق على كل الأبواب في مشهد أشبه بساحة قتال "طلعوهم بره" ناهيك عن السباب والألفاظ التي يعف اللسان عن ذكرها.


واستطرد قائلاً: "رفضنا الانصياع لكلمات موظفي مكتب رئيس الجامعة وقررنا الاحتماء بالمكتب لحين المجيء بنائب رئيس الجامعة أو من ينوب عن رئيس الجامعة، فجاء د سعيد شلبي نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، وجلسنا معه وقصصنا عليه ما حدث وكيف ان وقفتنا كانت تضم حوالي 25 عضو هيئة تدريس يحاصرهم بالشتائم وأقذع الألفاظ ما يزيد عن 500 موظف، بحماية لواء الأمن الخاص بإدارة الجامعة وأفراد الأمن دون تدخل من أحد ففوجئنا بان نائب رئيس الجامعة يلقي باللوم علينا، وأنه كان يجب إخطارنا بالوقفة قبل عقدها المهم فجأة انصرف من القاعة الملحقة بمكتب رئيس الجامعة وفتحت الأبواب الثلاثة المؤدية للقاعة التي كنا بها".


وأضاف:"دخل هجوم كاسح من "المواطنين الشرفاء" يكيلون بالضربات والسب والقذف بكل ما تطاله أيديهم فاتجهنا للاحتماء مباشرة بغرفة رئيس الجامعة، ففتحوا لهم الباب ورائنا وبدأ هجوم بآلات حادة وطفايات واخشاب وزجاج وأصيب الاساتذة بإصابات بالغة ما بين قطع في الرأس وسجحات وكدمات نتيجة الضرب بالأحزمة وبالأدوات الملحقة بمكتب رئيس الجامعة كل ما تطاله أيدي "المواطنين الشرفاء" كانوا يضربوننا به.".


جديد بالذكر أن أمن الانقلاب أصدر أوامره بضبط وإحضار جميع أعضاء هيئة التدريس الذين شاركوا في هذه الوقفة السلمية.