أكدت حركة "طلاب ضد الانقلاب" أن هذا الوقت ليس وقت التلاوم وحسب، بل هو الوقت المناسب لأن نجتمع على كلمة سواء بيننا ألا نفرّط في ثورتنا ولا في مُكتسباتها ولا في حقوق شهدائنا وأسرانا؛ قائلة إن حالة التوافق التي استطعنا بناءها داخل أسوار الجامعة ولا زِلنا نعظمّها ستكون مُلهمة لكل القوى السياسية وكل فرقاء الثورة إن شاء الله.

ودعت الحركة- في بيان لها عبر صفحتها على موقع "فيس بوك" كل الطلاب والطالبات الأحرار في جامعات مصر إلى الاستمرار في نِضالهم والاستعداد لأيامٍ حِسام ستكونون فيها قيادة الثورة وخطها الأول، مؤكدة أهمية الخروج بالنضال من ضيْق أسوار الحرَم الجامعي إلى رَحابة الشوارع والميادين وقيادة الجماهير المُتعطِشة للحرية والكرامة.

وتابع البيان مخاطبًا الطلاب: استعينوا بالله واصبروا على ما سيُصيبكم من أذى واحتسبوه في سبيله، حافظوا على سلميّتكم وأبدِعوا في حماية المسار السلمي وصدّ من يقترب منه أو يحاول تعطيله؛ مُدّوا الثورة إلى كل مكان وترقبوا ساعةَ النصر وما هي من المجاهدين الصابرين ببعيد.

وأشار البيان إلى أن هذا حديث من القلب النابض بروح الثورة، والمتشبّع بروح العشق لهذا الوطن الحبيب، مضيفًا: نحدّثكم لِنُصَارحكم ونُكاشفكم بما تحمله قلوبنا من همٍ وحرصٍ على مستقبل هذا الوطن ومصير تلك الثورة المستمرة..

وأوضح البيان أنهم أسسوا حركة "طلاب ضد الانقلاب" في أعقاب قرارات الثالث من يوليو 2013 التي رأيناها ورآها كل الأحرار في بلدنا وفي العالم كله انقلابًا عسكريًّا دمويًّا مُكتمل الأركان..

وأكد البيان أن تأسيس الحركة جاء لتكون مِظلة تَسَع كل الطلاب الأحرار الرافضين للحكم العسكري الطامحين لحياةٍ حرةٍ ومستقبلٍ كريم، لا قيود فيه ولا استعباد. ومُستقبل نمتلك فيه إرادتَنا ونصنع فيه قرارَنا وننمّي خيْرات بلادنا دونَ إملاءات من قوى خارجية ولا مؤسسات فاسدة مستبدة!

وأشار بيان الحركة إلى أنهم خاضوا بالطلاب ومعهم في مواجهة قوى الإجرام الدموي نضالاً سلميًّا مُبدِعًا، أبهر كل الأحرار واستفزّ مكامنَ العزةِ والكرامةِ فيهم، مضيفًا "أدّيتُم ووفيّتم ووقفتُم موقفَ الرجولة والمسئولية التاريخية التي تقتضيها اللحظة الفاصلة، طلابًا وطالبات سواءً بسواء، فتقبّل الله تلك التضحيات وجعلَها سببًا في النصر بإذن الله..

وتابع البيان: نعم، إن ما دفَعْناه من ثمنٍ لِنضالنا وما قدّمناه من تضحيات كثيرة لم يكن سهلاً ولا هيْنًا أبدًا.. فمِنّا من فُصِل من دراستِه ومنّا من رَفض دخول الامتحانات تضامنًا مع زملائه ووقف موقِف العزّة والإباء، ومنّا من غيّبته ظلمات السجون، ومنّا من استُشهد...!

وأكدت الحركة أن تضحياتها ما زالت مستمرة وتدفع  ثمن الحرية والكرامة لشعوبنا المقهورة وكانت في ذلك معًا وسويًّا يدًا بيد وكتفًا بكتف، وكان همّنا جميعًا هو حرية ذلك الوطن الحبيب.