قال المستشار وليد شرابا المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر إنه خلال الفترة التي أعقبت ثورة يناير وقع شهداء بالجملة في أحداث كثيرة ، وأن الرئيس محمد مرسي شرع في إنشاء نيابة الثورة برئاسة المستشار طلعت عبد الله للتحقيق في كل الوقائع، وبدأت النيابة العمل من حيث انتهت لجنة تقصي الحقائق ولكن تم الانقلاب عليها كباقي المؤسسات الشرعية .

 

وأوضح خلال لقائه على قناة الجزيرة مباشر مصر أنه لا يمكن أن يتصالح الشعب مع جهاز الشرطة في حالته هذه ولا بد من تطهيره حتى تتم المصالحة، مشيرًا إلى أن الشرطة لا تخلو من الشرفاء الذين يرفضون ما يتم من ممارسات وعمليات دنيئة ضد الثوار؛ حيث بلغ عدد الذين طالبوا بالأجازة من الشرطة 7000 ضابط شرطة في آخر شهرين فقط .

 

واستنكر ما يحدث من ضباط الشرطة قائلا إن الفارق بين الضابط والمجرم هو أن الضابط يحمي الشرعية بينما المجرم يعتدي عليها، مشيرًا إلى أن الضابط إذا تحول إلى معتد على الشرعية وبادر بإطلاق النار كما يحدث فهو مجرم حقيقي ويمكن للمواطن أن يدافع عن نفسه، مطالبًا بتوثيق حقيقي للحالات والانتهاكات التي تُحدثها الشرطة حتى يتمكن أصحاب الشرعية من تطهير المؤسسة مهما كانت الأعداد الواجبة للتطهير .

 

وأدان المستشار وليد شرابي ما يحدث من وسائل الإعلام التي تشمت في الطفل اليتيم الذي قُتل والده وتقوم بتشغيل أغنية تسلم الأيادي للقاتل مع عدم مراعاة لمشاعر الأطفال، موضحًا أن تلك المؤسسات فيها من الإجرام والدناءة ما يفوق القاتلين أنفسهم وما لا يطيقه عقل .

 

وبعث شرابي برسالة للفاسدين من القضاة  قائلا إن مرحلة قولي "اتقوا الله " قد فاتت ولم تعد تعني لكم شيئا وأن غضبة الثورة والثوار لن تتركهم، موضحًا أن الثورة قادرة على الاقتصاص ليس فقط من الضباط الذين قتلوا ولكن من القضاة الذين ظلموا أنصار الشرعية فالقاضي الذي يجور في حكمه بسبب سلطة منحها الله إياها لا يختلف كثيرًا عن البلطجي الذي يعتدي على الناس في الشارع .