تداول نشطاء على الفيسبوك رسالة من الخبير الإستراتيجي العميد صفوت الزيات، هذا نصها:

 

العميد صفوت الزيات يكتب (إلى الثوار وباختصار) 

 

 إلى الثوار وباختصار..

 

أولاً: لاتظنوا أن ثورتكم قد انتهت بل قد اشتعلت ووصلت إلى مرحلة خطيرة لا يجب أن تسمحوا فيها لليأس أن يتعرف عليكم واعلمو أنهم يراهنون على انهياركم النفسي قبل توقف حشودكم وخطتنا في المرحلة القادمة يجب أن تكون حاسمة ومنظمة..

 

ثانيًا: يكفي أن تشاهدوا المقطع المسرب الذي أذاعته الجزيرة لقوات الأمن في حلوان وفي مناطق أخرى وهم مختلفون ومتوترون وجبناء وليسوا على رأي ولا رؤية ولا يعملون حسب خطة إنما يقاتلون كمجرمين محاصرين.. يكفي أن تشاهدو المقطع لتعرفو أنهم أضعف وأجبن مما تتصورون.

 

ثالثًا: معنى أنهم قتلو منكم ستين لا يعني أنهم انتصروا عليكم وكبدوكم خسائر بشرية كثيرة، بل يعني أنكم كنتم رجالاً على الأرض؛ مما اضطرهم إلى إطلاق الرصاص عليكم.. يعني أنكم كنتم مقبلين غير مدبرين.. يعني أن الله يتخذ منكم شهداء أبرارًا.

 

رابعًا: أنتم لا تحاربون وزارة الداخلية حتى يؤثر فيكم حجم قوتهم ويجب ألا تنسوا أنكم تحاربون انقلابًا مسلحًا، وهدفكم عودة الشرعية التي انقلب عليها، وتذكروا أن الداخلية سواء طهرت أو لم تطهر فهي عصا واليد التي تملكها هي التي تحركها وإسقاط إدارتها واليد التي تتحكم فيها ليس صعبًا إنما يستوجب عليكم قليلاً من الصبر واليقظة.

 

خامسًا: أنتم تعودون بعد انتهاء مسيرتكم وتفعلون ما تشاءون وهم يخشون في هذه الأيام أن يعرف عنهم حتى إنهم ضباط، وأصبحوا يتحسسون جيرانهم ويطاردهم القلق على أبنائهم وسياراتهم ولا يرتدون ملابسهم الميري حتى الإدارات التي لم يكن يسمح لها بالملابس المدنية تجبر الآن على خلع ملابسهم الميري حتى الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة خلعت ملابسها العسكرية وارتدت الملابس المدنية ونزلت تجري وراء فتيات المدارس والجامعات، في مشهد جعل من جيش مصر أضحوكة الجيوش.

 

سادسًا: الخروج عن السلمية ليس إجرامًا لكنه لا يناسب الحالة المصرية ولا يتماشى معها وانتصار الثورة في مصر بوقف التظاهر وحمل السلاح خطأ مطلقًا أما تخطيطكم للدفاع عن أنفسكم ومحاصرة القوات التي تطاردكم وإحراق عجلات ومركبات من يعتدي عليكم فهو ليس خروجًا عن السلمية وكثيرون من قادة الانقلاب يتمنون منكم حمل السلاح ومواجهتهم بالرصاص لأنها مهربهم الوحيد ويرون في ارتكابكم لجرائم قتل مخرجًا لهم من جريمة فض رابعة وساعتها يقولون واحدة بواحدة وسيتلاعبون وقتها بالجيش والشرطة وستبدأ عمليات إبادة مجتمعية ولا أحد يعلم مداها إلا الله.

 

سابعًا: إنشاء حركات لا حصر لها تلتزم كل حركة منهم بعمل شيء وتتبناه وتعزز قوتها فيه.. حركة لمراقبة الشوارع المحيطة المظاهرات.. حركة مدربة لقتال البلطجية وحماية النساء منهم.. حركة تقوم بمناوشة وتعطيل مليشيات الانقلاب.. حركة للمناوشات الليلية.. حركة تضم أهالي الشهداء وأقاربهم وأصحابهم تنتقم للقتلى وتثأر لهم.. وحركة تضم أهالي وأقارب وأصدقاء المعتقلين.. وتجتمع الحركات كلها في المسيرات وكلٌّ يقوم بدوره المكلف به.

 

ثامنًا: قلت مرارًا وكررت تكرارًا أنهم يسعون لوقف التظاهرات وما دون ذلك فالانقلاب فاشل وهم يعلمون وكل قراراتهم وإجراءاتهم لا تقدم ولا تؤخر لا في الاقتصاد ولا في العزلة المفروضة عليهم وما دامت الحشود تحتشد ولا سيما أيام الثلاثاء والجمع لن تعود السياحة وستظل الحكومة تشحت وتفشل وتنهار اقتصاديًا والسقوط الاقتصادي سيزيد من الأعداد التي ستؤمن أن الانقلاب سيؤدي إلى المجاعة، ومن يؤيدون الانقلاب سيقتنعون مجبرين أن الشرعية هي الحل لعودة الاقتصاد والحريات.

 

واعلموا أنكم حتى اللحظة وحدكم المنتصرون وأنتم من يحقق مكاسب سياسية وعلى مستوى عالمي فلم ولن يخرج تصريح يدين متظاهرين سلميين حتى وإن خانوكم في الغرف المغلقه فستظل الإدانة للانقلاب وشجب أعماله.

 

تاسعًا: الثلاثاء القادم هو الموافق لجمعة الغضب، وهو اليوم الذى سقطت فيه الداخلية، واختفى ضباطها من الشوارع، وهو اليوم الذي سيحاكم فيه الرئيس محمد مرسي، وأنا أعتقد أنهم يستدرجون المتظاهرين إلى مكان المحاكمة لإحداث مجزرة يغتالون فيها الرئيس مرسي؛ لذا فأنا أود لو أنكم تستكملون فعالياتكم دون أن تكون منطقة المحاكمة هدفًا لكم وغيروا من مواعيد خروجكم وغيروا أماكن تجمعكم وحددوا لكل مسيرة هدفًا وعلى قدر اعتدائهم تكون ضربات انتقامكم ولا تجعلوهم يهنؤوا في منامهم وحددوا أماكن إقامتهم وأماكن ركن سياراتهم هم والقضاة والإعلاميون وقاطعوا منتجات مصانع رجال الأعمال ممولي الانقلاب، وهم كثر، وامسحوا قنواتهم من الريسيفرات ولا تنشغلوا بخطوات الانقلاب ولا تصريحاته.

 

عاشرًا: أنتم على الحق وهذا يكفي والله يحدد وقت النصر وقتما يشاء واليأس خيانة وكفر، الشهداء يسألونكم الصمود والثبات، والمعتقلين والمعتقلات يسألونكم الصمود والثبات، عليكم بالصمود والثبات.