أكدت "مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي"، أن "دولة مبارك القديمة، مع كل صراعات مراكز القوى المؤسسية بها، لا تزال صامدة"، مضيفةً أن دستور الانقلاب الذي تم إقراره مؤخرًًا يزيد من هذه المشكلة، كما إنه يحافظ على امتيازات مؤسسات الدولة القديمة، ويمنحها القدرة على التصرف كوسطاء للسلطة داخل نظام مهلهل.
وأوضحت في ورقة بحثية للكاتب أشرف الشريف، الخميس، أن التحالف الذي دعَّم انقلاب 3 يوليو الماضي، تفتت، لافتًًا إلى أن الانقسام يتزايد بين مجموعتي الانقلاب وحتى الآن لم تنتصر أي منهما.
وشدد الكاتب على أن مصر في حاجةٍ إلى تجديد كامل للمجال السياسي، وعلى الرغم من تطور الفضاء العام منذ ثورة يناير، فمصر لا تزال تفتقر إلى نخبة سياسية محنكة، والتي بدونها لن تكون مصر قادرةً على مواجهة العقبات المؤسسية الراسخة أمام طريق الديمقراطية.
واعتبر أنه "بعد 3 سنوات من الثورة، لا يزال المصريون يعانون من الدولة الاستبدادية، ومع كل ما مرَّت به مصر، ظلَّت المؤسسات الاستبدادية هي اللاعب السياسي الرئيسي، وأن البدائل الديمقراطية لم تستفد من تصدعات النظام، لتفرض لها مكانًا.
وتابع أن "مصر الآن تقف حيث كانت قبل ثورة يناير، وانحسر الطريق الثوري حتى وصل الأمر إلى تأييد إقامة الدولة القديمة، التي تتميز بسلسلة من الإقطاعيات المؤسسية، التي تعمل من أجل مصالحها الخاصة، وليس من أجل المصلحة الوطنية".