استيقظ سكان شارع قصر العيني على صوت الجرافات والمعدات الثقيلة تحرك الحواجز الخرسانية التي فصلت بها سلطة الانقلاب ميدان التحرير عن الدولة المصرية وقبل أن يشعر السكان بعودة الأمور لطبيعتها إذ برجال يصطحبون معداتهم لإنشاء "باب السيسي"، باب حديدي يقوم مقام الحاجز الخرساني في فصل ميدان التحرير عن مصر من ناحية شارع قصر العيني .

 

قرر الانقلابيون إزالة الحواجز الخرسانية والعودة بمصر مئات السنين إلى الوراء بإنشاء باب حديدي تحتمي خلفه دولة الانقلاب من المظاهرات الحاشدة التي تطالب بإسقاط انقلابهم وتطالب بالقصاص منهم .

 

النظام الذي يحتمي خلف بوابة حديدية هو نظام مرعوب وخائف وضعيف لا يعرف إلا الحلول الأمنية لأزمات الوطن وهو نظام يوقن أنه ساقط لا محالة "كان هدا تعليق عبد العزيز أحد الموظفين يعمل في أحد البنوك الخاصة بمنطقة جاردن سيتي".

 

وفي نفس السياق قال أحد المارة "هذا جدار الفصل العنصري.. استبدلوا بالقبح قبحًا آخر" وهو يتأمل هدا الجدار الحديدي... وتابع قائلا "يا سيدي، هؤلاء الذين فكروا في هذا القبح لا يقرءون التاريخ ولا يستفيدون منه.. هذا الجدار الحديدي لن يمنع المظاهرات، وسيتحول بمرور الأيام إلى رمز للعبودية، وتحطيمه سيكون رمزا للحرية".

 

وأما نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فلم يتركوا  الأمر يمر دون تعليقات فكتب أحدهم على صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك " واصفًا ما حدث" بمثابة خطوة لتحويل الميدان إلى «سجن اختياري» لمن يريد التظاهر، وأنها مؤشر لعودة الممارسات «القمعية» في الفترة المقبلة، كما أنها تذكّرنا بعصر دولة المماليك.

 

وشبهها آخرون ببوابات المعابر الحدودية والسجون العمومية، ودعوا إلى حفر أنفاق أسفلها بعد بناء «نقاط تفتيش حدودية»، وذلك لـ«تهريب الثوار إلى ميدان التحرير»، على حد قولهم.. وأمعن أحدهم في السخرية قائلاً إنه «بعد أيام سيكون العبور بتذاكر".

 

وقام آخرون بتدشين "هاشتاج " يحمل اسم "معبر قصر العيني" تبادلوا خلاله الانتقادات اللادعه والتعليقات الساخرة .

 

وكتب ناشط يدعى "وائل" ساخرًا: "الحكومة تعلن عن فتح معبر قصر العيني يومي السبت والأحد القادم لدواع إنسانية وللحالات الحرجة"، في إشارة إلى الأخبار التي يتم تداولها بين الحين والآخر على معبر رفح الحدودي بين الأراضي المصرية والفلسطينية.

 

وحمل تعليق الناشط أحمد العش، قوله: "معبر قصر العيني يشمل 3 بوابات للمشاة وبوابتين للسيارات.. مراسلكم من أمام معبر قصر العيني البري".

 

وبنفس اللهجة الساخرة، تابع الناشط الحقوقي عماد مبارك: "لو معاك تصريح ممكن تتحرك في شارع قصر العيني غير كده صعب".

 

ودعا نشطاء آخرون لحفر أنفاق أسفل البوابات بعد بناء "نقط تفتيش حدودية، وذلك لـتهريب الثوار إلى ميدان التحرير".

 

وقال الكاتب الصحفي وائل عبد الفتاح، عن سور شارع قصر العيني الحديدي: "كل سور مسيره يتهد وتبدأ بعده مرحلة جديدة، تداعيات برلين في سور قصر العيني".

 

وجاء بحساب حركة 6 أبريل: "عمل بوابات حديدية على مداخل ميدان التحرير، معبر قصر العيني؛ مصر تعود إلى أزهى عصور المماليك".

 

وزاد البعض بتدشين "هاشتاج" يحمل عنوان "أسماء جدار قصر العيني"، مقترحين عددًا من الأسماء بينها "بوابة الببلاوي" في إشارة لرئيس الوزراء حازم الببلاوي، و"باب المشير".