أعلنت الانقلابية د. منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، استقالتها من منصبها بالنقابة، معللةً ذلك بأنها لا تستطيع حل مشاكل الأطباء بعصا سحرية.
وقالت في بيانٍ عبر صفحتها على "فيس بوك": إنه أصبح مطلوبًا منها أن تقوم بحل المشاكل بعصا سحرية، وإنها تجد نفسها في موقع مسئولية في لحظةٍ يعاني فها الأطباء من تردٍ بشع لأوضاعهم، بالإضافة لانقسام شديد في مواقفهم، وهو ما يجعل السخط والإحباط غير مترجم لإيجابية أو قدرة على الفعل.
يذكر أن منى مينا شنَّت هجومًا ضاريًا على أداء قائمة الإخوان في مجلس النقابة، والتي فازت بالأغلبية، وكانت دائمة الانتقاد لهم وتتهمهم بالتقصير.
فيما فشلت مني مينا وقائمتها في حشد الأطباء أمس للجمعية العمومية غير العادية؛ لمناقشة الكادر وتمَّ تأجيلها لعدم اكتمال النصاب.
نص البيان
أثناء جولات الانتخابات سواء الأخيرة التي نجحت فيها أغلبية قائمة الاستقلال، أو التي سبقتها بسنتين التي نجحت أنا فيها، كنت دائمًا أوضح أن لا أحد يستطيع أن يحقق مطالب الأطباء سوى الأطباء أنفسهم، وأن الطريق الوحيد لتحقيق مطالبنا هو تضامننا وإصرارنا وطول نفسنا.. وأنني أو غيري لا نملك عصا سحرية لانتزاع حقوق الأطباء الكثيرة في الأجر العادل والدراسات العليا والتعامل المحترم والحماية القانونية والمعاش والعلاج وبيئة العمل المحترمة والمؤمنة، ولكننا نستطيع تحقيق كل ذلك معًا.
حاليًّا أجد نفسي في موقع مسئولية في لحظة يعاني فها الأطباء من تردٍ بشع لأوضاعهم.. بالإضافة لانقسام شديد في مواقفهم.. مما يجعل السخط و الإحباط غير مترجم لإيجابية أو قدرة على الفعل.. وهنا المأزق أنه أصبح مطلوبا مني أن أقوم بحل المشاكل بعصا سحرية " أمال إحنا إنتخبناكم ليه ؟؟؟" أو أتهم بالخيانة .. و بأني تغيرت بعد المنصب..
لذلك فأنا أعلن استقالتي من منصبي النقابي .. و سأرسل استقالة رسمية للمجلس..
هذا ليس رد فعل غاضب نتيجة للهجوم الشديد الموجه ضد قائمة الإستقلال أو ضدي أنا شخصيا لدوافع عدة.. ولكنه إقرار لأمر واقع.. أنا أستطيع أن أتوقع كم الضغوط والهجوم التي سيوجه ضدنا من الإخوان لأننا من خلعهم من النقابة، ومن الوزارة لأن موقفنا مع حقوق الأطباء سيجعلنا نصطدم بها دائما.. لذلك فهذا المجلس يحتاج لجيش من الأطباء معه وخلفه.. وإذا كان هذا الجيش غير موجود.. أو منقسم.. ويوجه ضرباته لبعضه البعض أكثر مما يتضامن للإنتصار في معاركه المصيرية.. لذلك فللأسف لن أستطيع أن أكون في موقع قيادي في حرب مطلوبا مني ليس فقط أن أكون في مقدمة الصفوف فيها.. ولكن مطلوبا مني أن أكسبها وحدي أو مع عدد قليل من الزملاء الفدائيين اللذين يتلقون الطعنات ممن يواجهوهم، وأيضا ممن يقفون خلفهم أو مفترض أنهم يقفون خلفهم..
أعتذر للزملاء اللذين وقفوا لساعات تحت المطر لأصل مع زملائي للنقابة .. و أؤكد لكم أنني احتراما لهذه الثقة الغالية التي شعرت بها يوم الإنتخابات و في جولات الإنتخابات حاولت محاولات مستميتة عديدة لتكوين هذا الجيش الضروري للنجاح في المعركة.. ولكنني للأسف فشلت.. وأصبح من الضروري احترامًا لثقة زملائي أن أعترف بهذا الفشل.
زملائي الأعزاء.. حاولوا بطرق أخرى.. المستقبل دائمًا مفتوح.