أكد م. أشرف بدر الدين وكيل لجنة الموازنة في مجلس الشعب السابق أن مصر تعيش حالةً غير مسبوقة من التردي في الأوضاع الاقتصادية بعد الانقلاب العسكري وانخفاض الإيرادات بشكلٍ حاد في أنشطة اقتصادية مهمة مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة مع تراجع معدلات النمو إلى 1% تقريبًا.

 

وأضاف على "الجزيرة مباشر مصر" أنه بعد هذه الحالة فليس أمام سلطة الانقلاب سوى أن تلجأ إلى البنوك لتنافس القطاع الخاص في الاستدانة من القطاع المصرفي وبدلاً من أن تّوجه هذه الأموال إلى أنشطة إنتاجية وخدمية تعود بالقوة على عجلة الإنتاج بما ينعكس أثره في توفير فرص عمل وخفض معدلات البطالة فهي تقترض بهذه المعدلات التي زادت بنسبة 65 مليار جنيه عن مثيلتها في الستة أشهر الأولى من العام المالي السابق وعلى حسب الخطة المعلنة لوزارة المالية فستقترض هذا الشهر فقط 70 مليار جنيه.

 

وحول طرح الحكومة اليوم أذونات وسندات خزانة بقيمة 19 مليار جنية في يوم واحد قال بدر الدين إنه خير دليل على هذا المأزق الكبير التي تعيشه حكومة الانقلاب رغم استخدام وديعة حرب الخليج بالكامل بقيمة 60 مليار جنيه، ورغم طباعة 22 مليار جنيه ورغم خبر من الحكومة أنها تنتوي، إضافة المنح ونحن لا نعلم هل ما جاء من دول الخليج قروض أم ودائع أم منح ولا نعلم أيضًا ماذا فُعل بهذه المنح، وهي بقيمة 33 مليار جنيه.

 

فأين كل هذه الأموال وأين تم صرفها؟!.

 

وأضاف أيضا ان هذه الحكومة امتداد لحكومات عسكرية على مدى ستين عاما وأن المواطن المصري هو الذي يتحمل أعباء هذه الحكومات، وهذا أدَّى إلى رفع معدلات الفقر إلى 40% وقد أصدر مجلس الشورى الشرعي للبلاد قرارًا بأن كل هذه الأموال من دول الخليج أن الشعب المصري غير مسئول عنها؛ لأن الشعب لم يستفد منها في شيء إلا شراء دبابات ومدرعات وقنابل ورصاص مات به الآلاف منه.. وحين يسقط الانقلاب لن يسدد الشعب المصري من هذه الأموال شيء فهو ليس مسئولاً عنها.

 

وأكد أن الدين الداخلي للبلاد وصل على حسب تقرير البنك المركزي إلى 1530 مليار جنية والدين الخارجي وصل إلى 300 مليار جنيه بعد الانقلاب العسكري.