أكد د. خالد محمد أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب السابق أن المجلس العسكري الان يريد أن يمحو من ذاكرة الشعب ثورة 25 يناير ويريد ان يهين ذكرى هذه الثورة في بعض التواريخ بعينها، مثل تحديد محاكمة الرئيس في قضية وادي النطرون يوم 28 يناير في ذكرى جمعة الغضب؛ كأنهم يقولون إن هناك شيئًا حدث وانتهى، وهذا متعمد بالطبع خاصةً بعد أن ذكرت بعض وكالات الأنباء والإعلاميين أن السيسي سوف يلقي خطابًا يوم 12 فبراير لإعلان ترشحه للرئاسة، وهذا بعد ذكرى يوم التنحي؛ لأنهم أمسكوا السلطة في هذا اليوم بعد مبارك، وكأنهم يريدون أن يوصلوا للناس أن شيئًا لم يحدث منذ الثورة.
وأضاف على الجزيرة مباشر مصر أن في جميع المعاهدات الدولية التي نصت عليها الامم المتحدة وفي الدساتير المصرية فإن الجرائم التي تُرتكب بحقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم.
وقال إن مسألة عودة الشرطة ليست غريبة فهي من كانت تحكم في عهد نظام مبارك وهو من همّش دور كل المؤسسات في الدولة وجعل يد الشرطة هي المطلقة فكانت تنتهك حقوق الإنسان في أقسام الشرطة.
وأكد أن جرائم الشرطة في حق المواطن المصري هي سبب اشتعال ثورة يناير والشرطة انكسرت في هذه الثورة، ولكنها أضمرت في نفسها الانتقام، وهذا ما حدث بعد الثورة.. الشرطة لم تعمل؛ ليس لأنها مكسورة ولكنها تريد أن تعطي للمواطن المصري درسًا وكانوا يرون أنهم أسياد لهذا الشعب ويريدون أن يعيدوا هذا الشعب مرة أخرى لعبادتهم.
واستطرد قائلاً إن ما حدث بعد الانقلاب أنهم عادوا مرةً أخرى لينتقموا بكل الأساليب التي تفوق 25 يناير، وبهذا الشكل البشع، ومنظومة الدولة الآن لا تقوم إلا بالشرطة فقط لا غير.