طالب المرصد المصري للحقوق والحريات نيابة الانقلاب بأن تحقق فيما تم مع السيدتين ثناء القاضي ودهب عبد العال من انتهاكات بداخل قسم شرطة الأميرية وأيضًا سجن القناطر بعد أن قامت سلطات التحقيق بإخلاء سبيلهما والإفراج عن كل منهما.
وأكد المرصد في بيان له أن مطالبته تأتي بينما غيرهما من المعتقلات مازلت تمارس ضدهن نفس أساليب التعذيب، مطالبًا نيابة الانقلاب بألا تساعد على إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.
وأعرب المرصد المصري للحقوق والحريات عن استنكاره الشديد لما تقوم به سلطات الانقلاب من جرائم ضد شرفاء وحرائر مصر، والتي تتنافي مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والدينية، وتخالف كل القواعد والأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وأكد أن الأجهزة الأمنية للانقلاب لا تكتفي باعتقال الحرائر، بل تعاملهن بشكل مهين يفتقد لأبسط القيم والمعايير المتعارف عليها دوليًّا، مما أسفر عن إجهاض إحدى النساء وولادة أخرى وهي مقيدة بسلاسل حديدية، وذلك دون أي سند من قانون أو دستور.
وأوضح البيان أن أمن الانقلاب كان قد اعتقل "ثناء أحمد محمد القاضي" يوم 8 يناير 2014 من منطقة السبع عمارات أثناء مشاركتها في فعالية مناهضة للانقلاب، هي و6 نساء و13 رجلاً، وأمرت بحبسها 15 يومًا والتجديد لها عدة مرات، وهي "حامل" في الشهر الثاني مما تسبب في إجهاضها في سجن القناطر قبل أن يتم إخلاء سبيها بكفالة 1000 جنيه بتاريخ 13 فبراير الماضي على ذمة القضية، لسوء حالتها بعد الإجهاض.
وأشار إلى أن سجن القناطر يفتقر لسبل الرعاية الخاصة بهؤلاء النسوة، وعدم وجود أطباء لرعاية هذه الحالات، خاصة أنها كانت في الأشهر الأولى للحمل وتحتاج لرعاية خاصة، وهذا ما يخالف حقوق السجناء التي يكفلها القانون المصري، والتي تحتم على الأجهزة الأمنية توفير سبل الرعاية الكاملة للمرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وتابع البيان: كما سبق أن اعتقلت تلك الأجهزة دهب حامد عبد العال "18 عامًا" يوم 14 يناير 2014 من تظاهرة سلمية بمنطقة شبرا مصر وهي حامل في الشهر التاسع وتعرضت للضرب وقت اعتقالها وتم حبسها بقسم الأميرية والتجديد لها عدة مرات، هي و5 نساء معها، بالرغم من حالتها الصحية السيئة وتأكيد الأطباء أنها ستلد ولادة غير طبيعية وتحتاج لرعاية خاصة، مما أدى لإصابتها بآلام شديدة اضطرت بعدها إدارة السجن لنقلها لمستشفى الزيتون وسط حراسة أمنية مشددة، وولادتها في أجواء غير طبيعية وغير إنسانية إلى أن تم إخلاء سبيلها أيضًا اليوم بسبب سوء الحالة الصحية.
وأكد أن هذه المخالفات الجسيمة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للانقلاب في حق الشرفاء والحرائر، تمثل جريمة في حق الوطن، تنذر بعواقب وخيمة على أمنه واستقراره، لأن الشعب المصري الذي ثار من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، لا يمكنه أن يقبل بإهانة نسائه بهذا الشكل المهين، الذي يسيء لسمعة ومكانة مصر أمام العالم.
وشدد على أن هذه الجرائم تتناقض مع القانون المصري ومع الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكد أن من شأن غض الطرف عما يقوم به هذا النظام الذي فقد الإنسانية والكرامة أن يجعله يرتكب المزيد والمزيد من الجرائم التي ستفقده ثقة الشعب المصري والمجتمع الدولي ومؤسساته الدولية التي تعجز حتى الآن عن وضع حد لتلك الجرائم البشعة التي يندى لها جبين العالم.
وحذر المرصد المصري للحقوق والحريات من مغبة استمرار تلك الجرائم على أمن واستقرار المجتمع ، إذ من شأن ذلك أن ينشر العنف والفوضى في مختلف أرجاء الوطن بشكل قد يضر بحاضره ومستقبله.