تساءل المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم قضاة من أجل مصر: كيف اطمأن الكيان الصهيوني لإرسال سيارته إلى داخل الحدود المصرية وكأنها تتجول في تل أبيب وكأن الأراضي المصرية مستباحة لها.
وشبه حديث أي انقلابي في مصر عن الأمن القومي المصري بحديث الراقصة المسفة عن الحشمة والوقار.
وأضاف شرابي- في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": كأننا تجاوزنا مرحلة التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى الاستسلام؛ ليس لغزو القوات العسكرية ولكن لغزو السيارات المدنية، وكأن حرس الحدود لا يعمل إلا على حدود ميدان التحرير، وكأن حرس الحدود لم يتبقَّ منه سوى نادي لكرة القدم.
وأوضح ان القيادة العسكرية عقيدتها الأن هي قتل الآلاف من أبناء الوطن لو هتفوا بالشرعية، وإعطاء التحية العسكرية على الحدود للسيارات المدنية الصهيونية.
وتابع: أثبتت الأيام كذب الممثل العاطفي حين قال: "إحنا تتقطع إيدينا قبل ما تتمد على أي مصري"، ثم قتل وأصاب وسرق وضرب واعتقل عشرات الآلاف من المصريين، وكان الأولى به أن يقول "إحنا تتقطع إيدينا قبل ما تتمد على أي إسرائيلي"، ستبقى الصهيونية هي الخطر الحقيقي على الأمن القومي المصري، والسماح لرعاياها بدخول الأراضي المصرية دون إذن أو رقيب هو تفريط في الثوابت والسيادة المصرية ولا يلام على هذا التفريط المذل سوى القيادة العسكرية، وسيبقى الشعب هو الحامي الحقيقي لتراب وطنه والرقيب على تصرفات الجيش والمصحح لمساره المعوج والراسم لسياساته، حتى وإن حاولت قياداته أن تسير عكس المسار الصحيح بأن تجعل الجيش هو الوصي على الشعب.
