قالت الدكتورة باكينام الشرقاوي أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومساعدة الرئيس الشرعي محمد مرسي للشئون السياسية: إن مصر الآن تعيشُ في زمن اللا معقول، مشيرةً إلى أن السياسة بمعنى الديمقراطية والحوار وشراكة المجتمع قد ماتت، ليحل محلها التسييس بمعنى تحويل مؤسسات الدولة وقوانينها وأذرعها الإعلامية إلى أدوات لفرض سيطرة توجه أحادي ولإقصاء وتشويه أي أصوات معارضة حتى لا تبقى إلا أصوات التهليل والنفاق والمدح (آه والرقص طبعًا)، على حدِّ قولها، فأضحينا نشاهد مهازل يومية تجافى العقل والمنطق والقانون.
وتابعت عبر صفحتها الشخصية على "الفيس بوك" إنه كان من نصيبها التحويل للتحقيق بسبب شكوى مُجهلة ادعى فيها زورًا، على حدِّ قولها، إن الشاكي المجهول أنه قد سمعها تتحدث في الهاتف المحمول تامر باستدعاء طلبة في احتفالية تأبين الدكتور الراحل عبد الملك عودة، وهي المناسبة التي هتف فيها بعض الطلبة ضد عددٍ من المتحدثين قبل دخولهم القاعة وأثناء انتظار بداية الجلسة، موضحةً أنها قد حضرت للقاعة بمفردها قبل بدأ هذه الفعالية، وظلت لبضع دقائق وكما هو موثق في كل الصور المنشورة عن هذا اللقاء لم يصدر عنها أي حديثٍ خلالها.
وأعربت الشرقاوي عن استيائها باهتمام الجامعة بمثل هذه الادعاءات التافهة التي تتضح فيها الهشاشة وعدم الجدية، بل وتقوم بانتداب أستاذ كبير من أستاذة القانون للتحقيق في الواقعة (لا أدري أي واقعة!!)، في أقل من أسبوعين من مناسبة التكريم، موضحةً ردها أن الإدعاء لا أساسَ له من الصحة، والدليل على ذلك سجل المكالمات في هذا التوقيت، والذي من السهل جدًّا اكتشاف كذب هذه الفرية من خلاله.وأضاف
ت أنه الأغرب من ذلك بدلاً من حفظ التحقيق على الفور كما هو متوقع، كان قرار إيقافها عن العمل لمدة ثلاث أشهر لحين انتهاء التحقيق، فلم يكف التحقيق فيما لا يستحق عناء إضاعة الوقت فيه، ولكن تم توقيع عقوبة قبل الانتهاء من التحقيق ومعرفة نتيجته!! وهو القرار الذي أنتوي الطعن عليه أمام القضاء حفظًا لحقوقي القانونية.
ومن ناحية أخرى، فقد ردت على الشرقاوي على الادعاء القائل بأنها قامت بالجمع بين وظيفتين: في الجامعة وفي الرئاسة وتلقت مرتبًا من الجهتين، موضحةً أن هذا الأمر لم يحدث مطلقًا؛ حيث إنها كانت في إعارة قانونية من الجامعة لمؤسسة الرئاسة منذ اليوم الأول لتعيينها في منصب مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية، ولم تتقاضى مرتبًا إلا من الرئاسة فقط، حتى عودتها للجامعة.
وهذا الادعاء لا ينفصل عن قيام بعض الأقلام الباحثة عن الشهرة أو المعروفة بتحيزها بتكرار نفس الافتراءات ضدي، والتي سبق وأن حصلت على حكم قضائي يدين أحدهم بالسب والقذف بخصوصها (بالمناسبة هذا الحكم القضائي لم ينفذ حتى الآن!!)، إلا أن بعضهم ما زال مستمرًّا في نشر الأكاذيب ذاتها دون أدنى خجل، فلا ضميرَ يمنعهم ولا حكم قضائي يردعهم!.
وأضافت أخيرًا أن كل تلك المحاولات بائسة هزلية لربطها باتهامات باطلة تتعلق بالتحريض على العنف أو بالفساد، معربةً عن أسفها في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن باضطرارها إلى الرد على مسلسل التشويه والأكاذيب الذي تتعرض له، إلا أننا في زمن لا تنفصل فيه المظالم الشخصية عن المناخ العام السلبي من التضييق وتأميم الوطن بأكمله لحساب صوتٍ واحد.