عقَّب قطب العربي الكاتب الصحفي والأمين المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقًا على تجديد الحبس لصحفيي الجزيرة في محاكمة اليوم بأن الاتهامات الموجهة لهم ملفقة وتأتي من سلطات الانقلاب المعادية لحرية الصحافة والإعلام بشكلٍ عام وقد مارست هذا العداء بشكلٍ سافر منذ اللحظة الأولى لإعلان الانقلاب يوم 3 يوليو فداهمت العديد من القنوات الفضائية وأغلقتها، وتبع ذلك العديد من الإجراءات القمعية ضد حرية الصحافة.
وأشار على "الجزيرة مباشر مصر" إلى أن حرية الصحافة والإعلام الآن في مصر وصلت إلى أدنى مستوياتها في ظلِّ الانقلاب وبلغت مستوى لم تبلغه في تاريخها كله من حيث قتل الصحفيين والإعلاميين في الشوارع وفي الاعتصامات، وأثناء تأدية عملهم من اعتقال وتكميم أفواه ومنع مقالات وتعقب وإغلاق للصحف.
وأكد أننا أمام انقلاب والانقلابي يريد تأميم الحياة كلها لصالحه بما فيها تأميم الإعلام ولا يريد أن تخرج أي صورة ولا أي كلمة إلا من خلاله شخصيًّا أو من خلال مؤسساته وأذرعه الإعلامية سواء الشئون المعنوية في القوات المسلحة أو من خلال وكالة الأنباء الرسمية أو بعض الصحف التي يثق فيها بشكل كامل بصحفييها ومندوبيها، لكن لا يريد لأي صحفي آخر يعمل بشكل مهني بأن ينقل الصورة من زوايا متعددة ولا أن يبقى في الميدان.. وأكد أيضًا أن لديه حصرًا بمعتقلين إعلاميين وصحفيين منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة حتى هذه اللحظة في السجون المصرية عددهم 25 بخلاف زملاء الجزيرة الموجودين الآن في السجون ويُعاملون معاملة بشعة للغاية بالداخل.
وأوضح أن الذي يسيطر على الساحة الصحفية الآن بفرعيها سواء المجلس الأعلى للصحافة أو نقابة الصحفيين هي مجموعة تنتمي إلى جبهة الإنقاذ بشكلٍ واضحٍ ومباشر التي كانت جزءًا من انقلاب 3 يوليو، ولم يكن يشرفنا أن نُكمل في ظلِّ هذا الانقلاب وتداعياته، وبالتالي فهم منحازون فقط لمن ينتمي إليهم سياسيًّا، ولا يأبهون ولا يهتمون لغيرهم وأقصى ما يمكن أن يفعله بعض منهم بأن يقوم بزيارة زميل صحفي معتقل أو أن يحضر معه في النيابة.