استنكر د. خالد محمد، عضو مجلس الشعب السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة، صمت من خرجوا يوم الثلاثين من يونيو لتحقيق مطالبهم الفئوية، متسائلاً: هل تحققت؟ وهل نالوا ما كانوا يرجونه من هذا الانقلاب؟!
وأوضح أن المطالب الفئوية كانت قد بدأت تزداد قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ بسبب أن الدولة منذ ثلاثين عامًا وهي يحدث لها تجريف في كل المستويات؛ علميًّا وصحيًّا وفي كل مؤسسات الدولة، والفساد ينتشر بشكل كبير، موجهًا ذلك بأن هذا النظام الانقلابي لن يستطيع تحقيق الطلبات الفئوية؛ لأنه هو ونظام مبارك شيء واحد، مضيفًا أن نظام مبارك لم يستطع على مدار الفترات السابقة أن يحقق للشعب أيًّا من متطلباته، وسيظل في هذه الدوامة، ولن ينهض منها بل ستزيد المتطلبات.
وأضاف خلال حواره لـ"الجزيرة مباشر مصر" أن هذا كله أدى إلى تآكل هيكل الدولة؛ فبدأت تظهر مشكلات عميقة، مثل مشكلات حرائق السكة الحديد، وانهيار المؤسسات والكباري، وغيرها، وأصبحت لدينا مطالب فئوية كبيرة.
وقال إنه عندما حدث الانتقال إلى حد كبير، وحدث البدء في الإصلاحات عقب الانتخابات الرئاسية، وبدأت رئاسة الجمهورية تضع أساسات عميقة لإصلاح فساد عمره ثلاثون عامًا؛ كانت النتيجة أن هؤلاء الانقلابيين لم يستطيعوا التحمل ولم يستطيعوا أن ينتظروا فقاموا بالانقلاب.
وأضاف أن الانقلاب- وما قبل 25 يناير- هو نظام واحد، مؤكدًا أنه ليس هناك فرق بين نظام مبارك والنظام الانقلابي، وأنه ليس امتدادًا طبيعيًّا؛ بل هو نظام لم ينفصل من الأساس.
وأكد خالد محمد أن الانقلاب- في حد ذاته- يحمل في طياته أسباب سقوطه، ومن ضمن هذه الأسباب أنه امتداد طبيعي لدولة العواجيز التي لم تستطع أن تحقق أي نجاحات على مدار ثلاثين عامًا، مضيفًا أن إسقاط الانقلاب معناه أن تزاح العقبة العسكرية الموجودة حاليًّا وعودة المسار الديمقراطي.