قال أحمد مفرح الباحث بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف إن "حكم محكمة جنايات الإسكندرية اليوم دلالة جديدة واضحة على منهجية إفلات منتسبي الأجهزة الأمنية في مصر من العقاب".


وأوضح مفرح في تصريح له اليوم، وصل إخوان أون لاين نسخة منه، أن كل منتسبي الأجهزة الأمنية أو المسئولين عن مقتل المتظاهرين في أحداث يناير لم تتم إدانتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق المتظاهرين.


وأضاف  أن منهجية إفلات منتسبي الأجهزة الأمنية في مصر من العقاب على جرائمهم التي ارتكبوها بحق المتظاهرين تبدأ من الوزارة التي يعملوا بها خصوصًا في جمع الأدلة والتحريات التي لم تقدم معلومة واحدة سلمية وتمر بتحقيقات النيابة العامة التي اتسمت في كل قضايا قتل المتظاهرين بالقصور في التحقيقات وتقديم الأدلة المادية إلى المحاكم التي نراها تسهم بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في إصباغ البراءة لكل المتهمين من الأجهزة الأمنية .


ولفت الباحث المصري إلى أن عدد القتلى في أحداث 28 يناير 2011 في مدينة الإسكندرية هو الأكبر في ثورة 25 يناير ومع ذلك ورغم الدلائل المادية التي قدمت خصوصًا ضد الضابط وائل الكومي فإن القضاء أصدر أوامره ببراءتهم جميعًا .


وأشار إلى أن هذا الحكم ليس الحكم الأول الذي يشير إلى منهجية إفلات مرتكبي جرائم القتل بحق المتظاهرين من العقاب فقد سبقه حكم محكمة جنايات شمال القاهرة ببراءة أمين الشرطة محمد السني التي اتهمته النيابة بمقتل 15 متظاهرًا أمام قسم شرطة الزاوية الحمراء فيما اتهمه أهالي الزاوية الحمراء بمقتل ما لا يقل عن 35 متظاهرًا .


وقال مفرح: "ثلاثية الداخلية والنيابة والقضاء هي أدوات إفلات منتسبي الأجهزة الأمنية مرتكبي الجرائم بحق المتظاهرين في مصر من العقاب".