قال د. هشام كمال عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية: إن مشهد الإضرابات العمالية ربما يمثل نهايةً سينمائيةً لتلك الحكومة حكومة العرائس المتحركة من قِبل قادة الانقلاب العسكري، مشيرًا إلى إننا ليست عندنا في مصر حكومة والدولة المصرية تهاوت بعد الانقلاب بشكلٍ كبيرٍ من سيئ لأسوأ من انهيار اقتصادي وسياسي وأخلاقي أسوأ ما في الحياة الاجتماعية المصرية من انهيارات أخلاقية ظهرت بعد الانقلاب.

 

وأضاف في مداخلة لقناة القدس: إن حكومة الانقلاب المأساوية التي كان على رأسها الببلاوي وكل الشخصيات التي تواجدت فيها ما هي إلا صدي لتنفيذ الأوامر العسكرية، ونحن الآن عدنا إلى دولة شمولية بكل معنى الكلمة ومشهد الإضرابات جاء في هذا التوقيت لكي تخرج هذه الحكومة من المشهد على خلفية أنها فشلت في إرضاء المطالب الفئوية، وبالتالي يقال إنها حكومة تقدَّمت باستقالتها، ولكن في الواقع لم تستقيل بل أقالها قائد الانقلاب لكي يُبيض صفحته حتى يتقدم بترشيحه وتحكمه في البلاد.

 

وأشار إلى أن هناك تفسيرًا آخر لهذه الاستقالة ألا وهو أننا الآن في دولةٍ تُدار بكامل آليات المخابرات الحربية، ومن شأنها دائمًا أن تُثير لغطًا في الحياة السياسية، وأن تُثير تراكماتٍ وتساؤلاتٍ كبرى في أذهان العقول في الدول التي تُدار بواسطة تلك المخابرات فتتم التساؤلات واللغط، وتتم إثارة بلبلة حتى لا يفهم بالضبط ما هو المراد بتلك الاستقالة، وأيضًا يتم التحقير بقوةٍ لما يُثار حتى يتم التغطية على أحكام قضائية مسيسة، وعلى قراراتٍ اتخذها قادة الانقلاب صادمةً للمجتمع المصري لاسيما بعد ثورة يناير وإعدام لجميع مطالبها.

 

وأوضح أن القطاعات العمالية أصبحت ذات وعي أكبر وتعلم تمامًا حجم الهشاشة التي تمر بها تلك الشخصيات الكرتونية التي يحركها قادة الانقلاب بدليل أنهم لم يرضوا بفضِّ اعتصامهم لمجرد وعود جوفاء من أنظمة مبارك القمعية وأنظمة الانقلاب ومازالوا مستمرين بل يزدادوا أيضًا.

 

ومن جهة أخرى تم استغلال هذا الإضراب بتعليق شماعة الفشل على تلك الحكومة، وكان من المقرر لها أصلاً أن تستقيل في ميعاد محدد بدليل أن مَن يحرك المشهد الآن هي المؤسسة العسكرية وأيضًا بمجرد إعلانهم الاستقالة قالوا إنهم سوف يُكلفون إبراهيم محلب بتشكيل حكومة أخرى.