قال الدكتور خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جون هوبكنز: إن ما يحدث في مصر عودة للدولة القمعية وأسوأ من أيام مبارك؛ فهناك إقصاء لكل صوت معارض ومخالف، والحدث الأهم أنه تم الانقلاب على نظام وعلى رئيس تم انتخابه بشكل شرعي وأن كل ما قيل على 30 يونيو أنها محاولة لاستعادة الثورة المصرية ولتصحيح المسار كان مجرد كلام إنشائي هدفه تمكين النظام القديم.
وأضاف- خلال مداخلة على فضائية الجزيرة مباشر مصر- أنه تم اختيار رئيس وزراء عليه علامات استفهام كثيرة، والبعض يتحدث عن تورطه في قضايا فساد وعلاقاته بكل رموز التوريث في عهد النظام البائد، ويتم تقديمه على أساس أنه سيعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح أنه لا يوجد شرعية لنظام 3 يوليو حتى هذه اللحظة وفكرة القضاء على الإرهاب تؤكد أن هناك رغبة حثيثة لدى من هم في السلطة الآن بتحويل المعركة في مصر من أنها معركة حرية وحقوق إنسان وديمقراطية إلى معركة الحرب على الإرهاب.
وأوضح أن هناك إدراك إلى حد بعيد في دوائر القرار الغربي، وخاصة أمريكا وبأن ما يحدث على الآن في مصر هو بمثابة أمر واقع لا بد من القبول به؛ فالغرب مقتنع أن المشكلة في مصر سياسية في الأساس وليست أمنية والحل في مصر لن يتم من خلال القمع وإنما من خلال مصالحة أو حوار سياسي.
وذكر أن رد فعل الغرب على ما حدث في مصر مخيب للآمال، وكان دون المستوى؛ حيث إنه يعتبر اعترافًا رسميًّا بأن ثورة 25 يناير فشلت ولم يتم توجيه نقد قوي لما حدث وأنه إجهاض لعملية سياسية حدثت.