وصف حسام أبو البخاري المتحدث الرسمي باسم التيار الإسلامي العام والمعتقل في سجون الانقلاب المرحلة التي يعيشها الشعب المصري تحت حكم الانقلابيين بأنها الفترة الأسوأ في تاريخ مصر.


وشدد أبو البخاري في رسالته التي أرسلها من محبسه في سجن أبو زعبل على أن مصير الانقلابيين إلى زوال وأنهم يبدأون انقلابهم مخادعين الشعب باسم الحرية ثم يقومون بوأدها في أقرب فرصة.


وجاء في نص الرسالة أن "الانقلاب العسكري أن تتكلم البندقية بدلاً من اللسان، ويقنع المدفع بدلاً من البرهان، ويجتمع السياسيون في السجن بدلاً من البرلمان، وتتحكم الأحذية الغليظة في العقول والأذهان. 


كل انقلاب يبدأ مشرقًا وينتهي مظلمًا، ويبدو مخلصًا، وينكشف أنانيًّا، ويلفظ باسم الشعب ثم ما يلبث أن يلفظ الشعب نفسه، الانقلاب يبدأ ضد شخص أو وضع، ثم ما يلبث أن يصبح انقلاب قادته بعضهم على بعض.


من طبيعة الظالمين أن ينادوا بالحرية ليئدوها، ويتحدثوا باسم الشعب ليستعبدوه، ويدافعوا عن الفقير لئلا يصبح غنيًّا، ويقاوموا الطغيان ليفرضوا طغيانًا أشد وأقسى.


كانت هذه كلمات د. مصطفى السباعي كتبها في عام 1962م ونشرها لاحقًا في كتابه "هكذا علمتني الحياة" وقد آنس هذا الكتاب وحشتي هذا في ظل الفراق الكئيب والظلام البهيم وصمت الزنازين الذي لا يقطعه إلا شخير بعض الأحباب!"