معتقلو سجون طره جزء من مصر المحبوسة.. انتهاكات حقوق المعتقلين السياسيين فاقت التصورات.. ونتجه لإجراءات قانونية دوليًّا إذا استمر صمت السلطة القضائية..

 

إن الحقوق الإنسانية لا تتجزأ، وإن الإمعان في حرمان المعتقلين السياسيين من أبسط حقوقهم الإنسانية وهم من قيادات العمل الوطني ورموز المجتمع هو انتقام ممنهج عنصري يتستر بالقضاء والقانون ولا يمت بصلة لمبادئ العدالة ..

 

إن سجون مصر في ظل نظام فاشي مستبد لم يتورع عن سفك الدماء وانتهاك الحرمات ويعادي الحريات والحقوق ويقيم إجراءاته على الأكاذيب والدعاية السوداء التي يبني عليها محاكمات هزلية لا قيمة قانونية لها ..

 

إن مجمع سجون طره الذي يضم الآلاف من أبناء مصر المحبوسة، يشهد انتهاكات يومية صارخة أبرزها الحبس الانفرادي وعدم توافر المعايير الإنسانية المقبولة في ظروف الاحتجاز ومواصفات الزنزانة، وضم المعتقلين السياسيين إلى المحبوسين جنائيًّا ومنع الزيارات بدون أسباب ثم السماح بها أحيانًا من خلال حاجز زجاجي ليتم التنصت عليهم من جانب الأجهزة الأمنية، وعدم توفير الرعاية الصحية للمعتقلين في ظل وجود العشرات من أصحاب الأمراض المزمنة، والإبقاء عليهم في الزنازين لمدة 23 ساعة متصلة، وإجراء النيابة للتحقيقات داخل السجون، وانعدام إجراءات التحقيق السليمة ونزاهتها، وتجاهل قواعد العدالة وأبسط حقوق المعتقلين السياسيين وعدم التفات النيابة العامة لبلاغات المعتقلين وعدم التحقيق فيها، فضلاً عن عدم تمكين الطلاب من إجراء امتحاناتهم في مواعيدهم المحددة، وعزلهم عن العالم الخارجي ومنعهم من حق المراسلة وعدم تمكين المنظمات الحقوقية من مقابلتهم والاستماع للشكاوى المقدمة، وكذلك منع دخول الكتب والأقلام ومنعهم من إقامة الصلوات في جماعة ..

 

إن المعتقلين السياسيين وذويهم الذين يتحملون فوق الطاقة من أجل وطنهم الغالي مصر يؤكدون أنه لن يفلت أي مسئول شارك في جرائم انتهاك حقوق الإنسان داخل السجن أو خارجه في الدنيا ومن حساب الله الجبار المنتقم في الآخرة...

 

ندعو- كرابطة أسر معتقلي سجون طره- إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين واحترام حقوق الإنسان؛ حيث تم تلفيق عشرات القضايا لهم لحبسهم بتهم جنائية باطلة في قضايا وهمية لا يوجد فيها أدلة ولا شهود باستثناء محاضر كيدية كتبها ضباط أمن دولة لا يملكون الصفة القانونية الكافية ولا يشيرون إلى أي أدلة أو شواهد والانتقائية الشديدة في تعامل النيابة العامة ومؤسسة القضاء مع المعتقلين بفتح قضايا معينة مزيفة وحبس السياسيين على ذمتها، مع وجود قضايا كبيرة حقيقية لا يتم النظر فيها مثل مذابح فض الاعتصامين والانقلاب على الدستور..

 

وندعو كذلك للكف عن إقحام الحريات والحقوق في صراع عنصري مع المعتقلين لمساومتهم بحقوقهم الأساسية على مواقفهم السياسية.. وسيحاسب كل من أجرم أو شارك في هذا الإجرام الذي لا يسقط بالتقادم ضد شرفاء العمل الوطني في مصر.. ونحمل السلطة الفاشلة وقائد الانقلاب ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون والنيابة العامة والقضاء ومسئولي السجون المسؤولية كاملةً عن الانتهاكات بحق المعتقلين وتلفيق القضايا..

 

وأخيرًا.. تعلن الرابطة عن تدشين (مرصد الحرية) بجهود أهلية وحقوقية، للعناية بحقوق المعتقلين، وستعمل على رصد وتوثيق الجرائم الممنهجة بعد الغياب التام لما يسمى المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات المعنية، وبدء تنظيم فعاليات احتجاجية باسم أسر المعتقلين والإضراب التدريجي عن الطعام، مع رفع شكاوى المعتقلين إلى كل المنابر الدولية، واتخاذ الإجراءات القانونية الدولية إذا استمر صمت السلطة القضائية الحالية على ما يحدث...

 

رابطة أسر معتقلي سجون طره

القاهرة في 6 مارس 2014