أكد الشيخ سلامة عبد القوي مستشار وزارة الأوقاف السابق أنه لا يصح أبدًا أن يكون المنبر بعيدًا عن السياسة ولا عن الاقتصاد ولا عن العلوم الاجتماعية ولا عن حياة الأسرة ولا عن حياة الناس ولا يصح أن يكون الإمام بعيدًا كل البعد عن الشارع من قضايا، ولا عندما أن يرى الظلم أمامه ألا يتكلم عنه، لكن الآن أصبح الإمام يحاسب إذا دعا "اللهم عليك بالظالمين" ويُقبض عليه ويتم اعتقاله.
وأوضح على "الجزيرة مباشر مصر" أنه صحيح للمنبر أن يكون بعيدًا عن السياسة الحزبية ولا أن تستخدم المنابر كمنصات مؤتمرات صحفية للأحزاب ولا يصح للإمام أن يُعبِّر عن انتمائه من فوق المنبر، ولا أن يقول انتخبوا فلان أو الحزب الفلاني، لكنه لا بد أن يُحرِّك الناس للإيجابية والمشاركة في قضايا الأمة وما شابه ذلك، وبالتالي فهناك فارق كبير بين السياسة الحزبية وبين السياسة الدينية.
وتابع: السياسة الدينية مطلوبة في المساجد، لكن قرار وزير الأوقاف الانقلابي بتوحيد الخطبة هو قرار بعيد كل البعد عن هذه القضية، وهو قرار أمني يدخل في إطار عسكرة المساجد وأنه ممنوع على الإمام أن يتحدث في أي شيء حتى ولو فيه تلميح بالإشارة عن الظلم وعن عاقبة الظالمين وممنوع للإمام حتى أن يتحدث عن القضايا التي تعيشها الأمة من انتهاكاتٍ للأعراض واغتصاب للفتيات واقتحام للبيوت أو حتى البلطجة وتحريض الناس عليهم بأن يكون لهم دور إيجابي فيما يُسمَّى باللجان الشعبية.