كشف المفكر الإسلامي الهندي، الدكتور عناية الله أسد سبحاني، فشل بعثات رسمية ضمت وزراء ودبلوماسيين وعلماء كبار وأساتذة جامعيين أرسلتهم السعودية إلى بلدان العالم الإسلامي، بهدف إقناعها بالخطوة التي أقدمت عليها الرياض حين صنفت "الإخوان المسلمون" جماعة إرهابية.
ومن بين هذه البلدان الهند التي تضم أكبر أقلية مسلمة في العالم تتجاوز الـ 250 مليون نسمة، كما أرسلت إلى مناطق أخرى من العالم.
ونقل موقع "الإسلاميون" عن الدكتور سبحاني أن وفدًا ضمَّ وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، زار المقر الرئيسي لـ(الجماعة الإسلامية) بالعاصمة الهندية دلهي، من أجل تشويه الإخوان المسلمين متحدثا عما وصفه بـ"مؤامراتهم ضد الإسلام والمسلمين"، التي كشفتها السعودية وأرادت أن تبددها بيد من حديد.
وقال المفكر الإسلامي الهندي: إن الذين تحدَّث لهم الوزير السعودي من قادة وعلماء الجماعة الإسلامية قابلوا كلامه بالرد والتكذيب، نافين على "الإخوان" ما وصفها بها من اتهامات، وخاطب سبحاني الوزير السعودي قائلاً: "الذين تحدثت إليهم ما زدت في معلوماتهم، وإنما سقطت في أعينهم لافترائك".
وأضاف في مقالٍ نشره بعنوان "إرساليّات السعودية للهند في حملة التضليل والتعتيم"، قائلاً: "إنهم كانوا يستمعون إليك، ويقولون في أنفسهم: سبحانك هذا بهتان عظيم". وتابع: "اتقوا ربكم، وقولوا كلمة الحق يا وزراء السعودية، ويا علماءها ومشائخها! فإن كلماتكم مسجلة، وسوف تُسألون عنها! لا تجعلوا المجرمين محسنين، ولا تجعلوا المحسنين مجرمين".
وقال سبحاني: إن السعودية "التي كانت تحتلّ مكانةً عاليةً شامخةً في نفوس المسلمين منذ أزمان، فقدت كرامتها، وفقدت وجاهتها في الأيام الأخيرة، وانهارت سمعتها الطيبة، التي كانت تناغي النجوم، وتسامر الغيوم".
وتابع: فالمسلمون الآن يشمئزون من ذكرها، وتمجّه أسماعهم.
كما كشف المفكر الهندي أن وفدًا سعوديًّا آخر (ضم عددًا من أئمة الحرمين ووزراء ومشائخ) أراد أن يزور- قبل أيام- (جامعة دار العلوم) التابعة لندوة العلماء، وأن الوفد أبلغ الجامعة رغبتهم في الزيارة، ورد مسئولو الندوة عليهم بالموافقة، وأكملوا الاستعدادات اللازمة لاستقبالها، ولكن ما لبث أن وصل الخبر إلى الجماهير من المسلمين، "وحينئذ أبدوا كراهيتهم ومقتهم الشديد لتلك الإرسالية، حتى وقع المدير والأمين العام لندوة العلماء في حرج شديد، ولم يجدوا أمامهم إلا أن يعتذروا إلى الوفد السعودي لأنهم لا يستطيعون أن يستقبلوهم.
وأصدرت (ندوة العلماء) توضيحًا إعلاميًّا أرجعت السبب في عدم استقبال الوفد السعودي إلى قرار المملكة اعتبار جماعة الإخوان المسلمين إرهابية.
وقالت: إن إدارة جامعة دار العلوم قررت اتخاذ هذه الخطوة بناءً على "مسئوليتها الدينية والاجتماعية والإصلاحية"، وأوضحت أن حركة الإخوان المسلمين هي حركة إصلاح إسلامي دولية، وأن حماس هي حركة تقاوم الكيان الصهيوني، واعتبرت الإعلان السعودي ظالمًا، ويشبه قوانين مماثلة معمول بها في الهند.