قال المرصد المصري للحقوق والحريات إنه يجب على السلطات المصرية الإفراج الفوري عن المعتقلين أصحاب الحالات الخاصة التي ما زالت تحتجزهم بداخل السجون والمعتقلات في انتهاك واضح لكل القيم والمبادئ الإنسانية وأن المرصد تلقى أكثر من شكوى من عدد من الأسر والأهالي وأعضاء هيئات الدفاع عن المعتقلين تظهر التعنت الواضح وغير الطبيعي في ظل إصرار غير مبرر لاعتقال أشخاص معاقين ذهنيًّا ومكفوفين ومرضى نفسيين أو أصحاب حالات خاصة بتهم غريبة وغير مبررة.
وأبلغ المرصد المصري من قبل أعضاء هيئة الدفاع بأنهم تقدموا أكثر من مرة إلى النيابة العامة وقضاة التحقيق للإفراج الصحي عنهم وعدم استمرار إيداعهم بداخل أماكن الاحتجاز المختلفة إلا أن طلباتهم دائمًا قوبلت بالرفض في حين يقبع الضحايا بداخل السجون والمعتقلات بدون أي رعاية صحية في تطور واضح لسوء حالته الصحية.
وقال المرصد المصري للحقوق والحريات في بيان له: إن استمرار حبس واعتقال المعتقلين أصحاب الحالات الخاصة جريمة ترتكبها قوات الأمن المصرية والنيابة العامة التي تقوم بالمساعدة في تلفيق التهم وحبس المعتقلين بدون دلائل يصدقها العقل والمنطق.
وأوضح المرصد أن هذه الحالات تدخل في الاعتبارات الإنسانية البحتة التي أوكل القانون للهيئات القضائية وجهات التحقيق احترامها لا أن تخالفها وتمضي قدمًا في انتهاكه فما هي الخطورة التي توجب حبس كفيف أو مريض نفسي أو فاقد للأهلية، وأكد أن مثل هذه الحالات دلائل واضحة على انتشار الاعتقال العشوائي وغير المبني على أي اعتبارات قانونية في ظل حالة من حالات إنكار المبادئ القانونية والإنسانية عند النظر في قضاياهم والشكاوى التي تقدم من قبل أهاليهم وأعضاء هيئات الدفاع والالتزام فقط بتعليمات الأمن.
وتابع أنه بتاريخ 6 من سبتمبر 2013 الماضي قامت قوات أمن الانقلاب باعتقال محمود عبد الوهاب الشماتي من مدينة طنطا، وتم إيداعه سجن طنطا العمومي ومتهم بالانضمام إلى جماعة محظورة والقتل والشروع في القتل ويتم تجديد حبسه باستمرار فيما أنه مصاب بمرض عقلي حيث إنه عدواني، ويعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطب طبقًا للتقارير الطبية العديدة.
فيما يستمر اعتقال الشاب خالد الرويني بسجن برج العرب في ظل انتهاك واضح لحالته الخاصة التي تحتاج إلى رعاية صحية مستمرة لا تتوفر لدي السجن مما يعرضه للخطر. وتم اعتقال الشاب خالد الرويني بتاريخ 13/9/2013 الماضي في منطقة جليم بالإسكندرية من قبل أشخاص يرتدون زيًّا مدنيًّا قاموا بتسليمه إلى مدرعة تابعة للجيش وتم تقديمه إلى النيابة العامة التي حققت معه وأمرت بحبسه على ذمة اتهامات بانتمائه إلى جماعة محظورة واستهداف قوات الجيش والتظاهر.
وأضاف المرصد أنه من جهته قامت أسرة خالد الرويني بالتظلم على قرارات حبسه أكثر من مرة وقدموا إلى النيابة العامة في كل مرة وإلى المحكمة أثناء النظر في جلسات تجديد الحبس وفي التظلمات الخاصة به ما يثبت عدم أهليته واحتياجه إلى رعاية خاصة إلا أن كل طلباتهم قوبلت بالرفض وتم التجديد حبسه لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات.
فيما الشيخ ربيع أبو عيد ما زال معتقلاً بداخل سجن جمصة العمومي في ظل انتهاكات بدنية ونفسية سيئة تمارسها قوات الأمن بحقهم خصوصًا بعدما تم نقل عدد من المعتقلين من سجن طنطا إلى سجن جمصة العمومي أثناء الإضراب الذي قاموا به بدون أن يتم رعايته صحيًّا ولا اعتبارات لحالته الخاصة (كفيف).
فقد تم اعتقال الشيخ ربيع أبو عيد من منزله من قبل قوات الأمن بتاريخ 15/1/2014 الماضي في كمين لشرطة بدون إذن من النيابة العامة أو أي جهة من جهات التحقيق فيما تم تقديمه بتهم ملفقة ليس لها أساس بالقتل والشروع في قتل المتظاهرين والتظاهر بدون تصريح والشغب والتحريض على العنف.