نشر الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني ، اليوم الأربعاء، توثيقا مصورا للاعتداء على ناشطي "أسطول الصمود" العالمي بعد وصولهم إلى ميناء أسدود إثر اختطافهم من المياه الدولية.

ويظهر التوثيق المصور بن غفير وهو يلوح بالعلم الصهيوني فيما يتم الاعتداء بالضرب على عدد من ناشطي "أسطول الصمود" وهم مكبلون ووجوههم إلى الأرض بينما يبث النشيد الصهيوني عبر مكبرات الصوت.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ووزير الخارجية أنطونيو تاجياني، إن سلوك بن غفير مع ناشطي الأسطول "غير مقبول" وأشارا إلى أنهما يتوقعان اعتذارا من إسرائيل بشأن ذلك.

وقال المسئولان الإيطاليان إن معاملة الاحتلال لناشطي أسطول الصمود غير مقبولة، وأكدا أنه سيتم استدعاء السفير الصهيوني في روما للمطالبة بتفسيرات رسمية لما حدث.

ونقلت قوات الاحتلال عشرات الناشطين المختطفين من "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية إلى ميناء أسدود.

و اعترض جيش الاحتلال قوارب "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بين صباح الاثنين ومساء الثلاثاء.

وفي أعقاب ذلك تم نقل عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطول قسرا إلى ميناء أسدود جنوب الكيان ، وبينهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وطواقم طبية وصحفيون.

وأشار إلى أنهم "كانوا قد أبحروا باتجاه قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية هدفت إلى كسر الحصار غير القانوني، وإيصال مساعدات إنسانية إليه".

وتابع أن طاقم الدفاع في المركز، إلى جانب فريق من المحامين والمحاميات المتطوعين والمتطوعات، باشر تقديم استشارات قانونية للمختطفين.

وخلال الساعات الأولى بعد اعتراض السفن، فرضت سلطات الاحتلال قيودا مشددة على المعلومات المتعلقة بأماكن وجود المحتجزين ووضعهم القانوني وظروف احتجازهم.

ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الصهيونية اكتمال اختطاف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة لبحرية الاحتلال.

وحسب "أسطول الصمود"، تدخل جيش الاحتلال بشكل غير قانوني ضد جميع قواربه الـ50، وكان على متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 تركيًا.

وشهد استيلاء الاحتلال على قوارب الأسطول واختطاف الناشطين موجة إدانة واسعة من جهات بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الأمر بأنه عمل "مخز وغير إنساني".

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها.

ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية "عملا غير مشروع"، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على "أسطول الصمود".

وسبق أن استولى الاحتلال ـ أكثر من مرة ـ على قوارب في المياه الدولية تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الذي تحاصره منذ صيف 2007، واختطف الناشطين قبل أن تقرر ترحيلهم إلى دولهم.