قالت د.نادية مصطفى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن جملة "السيسي" التي أطلقها بكل بساطة وهدوء "أنه يدافع عن الوطن والإسلام" جسدت وبقوة في ذهني وعقلي وقلبي كل ما أقدم عليه قائد الانقلاب العسكري من توظيف للإسلام في لعبة صراع العسكر ضد الديمقراطية وضد الإخوان وضد ثورة 25يناير.
وأوضحت في تدوينة عبر الفيس بوك أنها اللعبة التي جسدت نفسها وكشفت عن حقيقتها مع انقلاب 3 يوليو 2013 مشيرة إلى أنه منذ ذلك اليوم لم يكف السيسي عن تعبئة الظهير الديني للانقلاب، من روافد الإسلامية "المعادية والمناهضة" للإسلامية الحركية السياسية التي تجسدها- في شكلها المعاصر- جماعة الإخوان المسلمين نحو ما يقرب من القرن الآن.
وأشارت إلى أن الأمر وصل بالسيسي، وهو يروج لنفسه رئيسًا قادمًا، ولا أقول يخوض معركة رئاسة، إلى القول إنه يدافع عن الوطن وعن الإسلام.
واختتمت: ربما تكون هذه الجملة لم تُحدِث تأثيرها في كثيرين مثلما أحدثت فيّ من تأثير، وذلك على ضوء متابعتي لتلاعب السيسي بالإسلام، ولا أقول بالإسلامية، فإذا كانت "الإسلامية" بروافدها هي نتاج الاجتهاد من مرجعية الإسلام، فإن الإسلام هو الأصل الثابت الذي يتجاوز كل الاجتهادات البشرية.