استنكرت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين بمحافظة المنوفية ما يقوم به الانقلاب وميليشياته وقضائه من تلفيق التهم للأبرياء دون وجه حق في قضايا ملفقة لا سند ولا دليل عليها، مؤكدةً أن يوم الحساب قريب وعسير.

 

وأكدت الرابطة في بيان صدر عنها اليوم أن كل هذا التلفيق وهذه القضايا هي والعدم سواء، وخاصةً محضر الضبط والإحضار الصادر بحق 360 مواطنًا من أبناء المنوفية بتاريخ 24/7/ 2013م، حيث تمَّ القبض على 18 منهم من الشارع وحبسهم لمدة ثلاثة أشهر دون سند من القانون وبدون وجه حق ثم تم الإفراج عنهم دون توجيه تهم لهم ثم فوجئوا بعد ما يقرب من سبعة أشهر وتحديدًا في نهاية فبراير 2014 بمحضر ضبط وإحضار لهم مرةً أخرى ولغيرهم!!.

 

وأوضحت الرابطة أن من تم ضبطهم وإحضارهم قد تعرضوا لتعذيب شديد بناءً على تعليمات ضابط بمباحث الانقلاب ببندر شبين الكوم" محمد عفت أبو العزم".

 

وشددت على أن عددًا كبيرًا من هذه الأسماء التي تم إصدار قرار ضبط وإحضار لهم كانوا بالفعل خارج البلاد، وقد أثبتوا ذلك بشهادة تحركات من إدارة الجوازات والهجرة  تفيد بأنهم كانوا خارج البلاد قبل 24/7/2013م، وأثنائها وأن هذه الشهادات موثقة من المصلحة.

 

ووصفت الرابطة التهم الموجهة لهؤلاء المطلوبين بالكيدية، وأنها مجرد تصفية الحسابات والانتقام من ثورة وثوار 25 يناير, مؤكدةً أن هذه التهم تؤكد غباء تحريات أمن دولة الانقلاب وتلفيقاته.

 

وأوضحت الرابطة أن عددًا آخر من هؤلاء المطلوبين والواردة أسمائهم في محضر الضبط والإحضار الملفق كانوا في أماكن عملهم، وقد أثبتوا ذلك بشهادات موثقة من جهات حكومية  وصورًا من دفاتر الحضور والانصراف في ذلك اليوم غير أن نيابة الانقلاب لم تلتفت لذلك كله وأصرت على المضي قدمًا في إتمام هذه المهزلة، وهو ما يؤكد عودة الاعتقال الإداري الذي كان يتم سابقًا وإلباسه ثوب القضاء.

 

وأشارت إلى أن التعنت والغباء الانقلابي مازال مستمرًّا  بحبس ما يزيد عن 110 من المذكورين في هذا المحضر الملفق وأيضًا حبسهم على ذمة عدد آخر من القضايا فيخرج المواطن من قضية إلى أخرى دون مراعاةٍ لدين أو قانون أو عرف  حتى إن أحدهم متهم ب 4 قضايا غير هذه التهمة الملفقة، وكذلك ضم هذا المحضر الملفق بتلفيقات أمن دولة الانقلاب عدد آخر ممن أخلى سبيلهم في قضايا أخرى أو حصلوا على البراءة، وهو ما يؤكد العودة للنظام البائد.

 

وأكدت الرابطة في بيانها أن هذا العبث وهذه المهزلة لن تستمر طويلاً بمشيئة الله تعالى، وأن حساب كل من أجرم بحق أبناء المحافظة الشرفاء سيكون قريبًا وعسيرًا, وحملت نيابة الانقلاب مسئولية تلك المهزلة قانونيًّا وجنائيًّا، وطالبت المحامي العام بالتدخل لوقف هذه المسرحية السخيفة, كما حملت الرابطة المسئولية أيضًا للجهات الأمنية بدايةً من مدير أمن الانقلاب ونائبه وضابط مباحث بندر شبين الكوم وضباط مباحث أمن دولة الانقلاب.

 

ودعت الرابطة في بيانها كل الجهات القضائية والحقوقية والقانونية المعنية بحقوق الإنسان إلى اعتبار ذلك بلاغا حقوقيا في حق وكلاء نيابة و ضباط الانقلاب السابق ذكرهم, كما أكدت على أن هذه الحقوق لن يتم السكوت عنها أو إغفالها، كما سبق وأنه سيكون هناك يوم عسير لحساب هؤلاء المتورطين بانتهاك الحقوق والحريات بكل الطرق القانونية.