لا يمكن قراءة التحاليل الطبية التي أجريت للزميل عبد الله الشامي المعتقل في مصر منذ أغسطس الماضي، إلا على أنها نذير خطر شديد يهدد صحته وقد ينتهي به إلى مفارقة الحياة؛ وذلك في ظلِّ رفض سلطات الانقلاب الإفراج عنه وإطلاق سراحه من السجن الذي ألقي فيه دون أن يوجه له أي اتهام.

 

وأُجريت تحاليل الأربعاء الماضي لعيّنة مأخوذة من دم الشامي في مختبر خاص خارج السجن، وكشفت أنه يعاني من فقر شديد في الدم، ونقص في الأملاح والسكر، واختلال في وظائف الكلى والكبد، مما يشير إلى تدهور شديد في صحة الشامي المضرب عن الطعام منذ 111 يومًا.

 

وقال استشاري أمراض الدم والأورام في مؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور محمد أسامة الحمصي: إن الفحوص كشفت عن وجود مجموعةٍ من المشاكل لدى الشامي، وهي فقر شديد في الدم، وانخفاض في سكر الدم، وانخفاض في مستويات الصوديوم وتراجع مستوى البوتاسيوم، ونقص في البروتينات، وتراجع في وظائف كل من الكلى والكبد، والتهاب في المسالك البولية.

 

وحذَّر من أن اجتماع تراجع وظائف الكلى والتهاب المسالك البولية يرفع مخاطر إصابة الشامي بفشل كلوي، والذي قد يؤدي إلى حاجته لغسل الكلى، كما قد يقود في الحالات الحادة إلى الوفاة، محذرًا من أن هذا الوضع الصحي الذي يعيشه الشامي يتطلب نقله إلى مستشفى مجهز خارج السجن لتوفير الرعاية الصحية الملائمة له، والتي قد تعني الفرق بين الحياة والموت.

 

كانت فحوصات قد أجريت في معمل خاص على عينتي دم وبول لعبدالله الشامي أظهرت أن حياته باتت في خطر محدق، وبعرضها على خبراء، أفادوا إنه الآن يعاني خللاً في وظائف الكلى والكبد، وفقرًا شديدًا في الدم وانخفاض في عدد كرات الدم الحمراء.

 

وعقبت أسرة عبدالله على تلك النتائج بتغريدة على موقع تويتر تقول: "ادعوا لعبدالله، فهو بين يدي الله وقد يفقد حياته في أية لحظة".