حذرت تقارير دولية ومحلية عدة، من أن مصر مقدمة على مرحلة من الفقر الغذائي والمائي المتزايد، وأن معاناة المصريين ستتضاعف من هذا الفقر خلال السنوات المقبلة، ما لم يتم تدارك الأمر، بسلسلة من الإجراءات العاجلة.


وقال الدكتور محمد عبدالمطلب، وزير الموارد المائية والري في حكومة الانقلاب : "إن نسب الفقر وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في مصر، ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية، طبقا للتقارير الدولية التي أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة "الفاو".


وأكد في كلمته خلال حلقة عمل حول "إعداد استراتيجية للأمن الغذائى فيما يخص قطاع المياه في مصر" الثلاثاء، أن نحو 13.7 مليون مصري، أي ما يعادل 17% عانوا من نقص الأمن الغذائي عام 2011، طبقا لآخر تقرير مشترك بين برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة،والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، مقارنة بنحو 14% فقط في عام 2009.


في السياق نفسه، قال أبو بكر الجندى، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء: "إن نسبة الفقر على مستوى محافظات مصر، تصل حاليا إلى 26%، وأن نسب الفقر بمحافظات الصعيد ما زالت هي الأعلى بالمقارنة بغيرها من المحافظات.


وأوضح في مؤتمر صحفي عقده الإثنين لعرض خريطة الفقر بمصر "إن متوسط الفقر 50% في محافظات الوجه القبلي، وإن بعضها يصل إلى60%، بينما تقل في الوجه البحري"، مشيرا إلى أن "معدل التضخم في شهر أيار/مايو الجاري، بلغ 9.1 % ، وهي معدل أعلي من المعدل الطبيعي.


وبحسب خريطة الفقر التى أعلنها، ما زال الصعيد يضم المصريين الأكثر فقرا، كما تصدرت أسيوط قائمة المحافظات الأكثر فقرا فى الصعيد، بنسبة 61.7%، إذ تضم نحو مليونين و474 ألف فقير، بمتوسط إنفاق سنوى 3979 جنيها للفرد، تليها محافظة قنا بنسبة 59.6%، ثم سوهاج بنسبة 55.8%، فيما بلغ معدل الفقر بالقاهرة 18.2%، والجيزة 32.2%، والقليوبية 22.2%، وجاءت البحر الأحمر الأقل فقراً بنسبة 3.8%.