باسم الله, والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد خلق الله الناس من نفس واحدة, وتعبدهم له وحده, ودعاهم إلى الوحدة والاتحاد, والتعاون على البر والتقوى, ونهاهم عن الفرقة والتناحر  فقال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا), آل عمران: (103).

 

وقال تعالى: (...وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ), الأنفال: (46)).

 

وجبهة علماء ضد الانقلاب وهي تتابع عن كثب الحراك الثوري الهادر في الشارع المصري, تقدر كل الجهود المبذولة في سبيل نصرة الحق, والعودة بالمصريين إلى طريق الحرية والعدل, والكرامة الإنسانية, وتثمن في هذا الصدد بيان القاهرة, عن ميثاق الشرف الأخلاقي الداعي إلى وحدة الصف, ونبذ التخوين والإقصاء, والرامي إلى اصطفاف الشعب كله حول مبادئ ثورة الخامس والعشرين من يناير, التي انطلقت من أصول شرعية ثابتة وتؤكد الجبهة الآتي:

 

1- استعدادها التام في المشاركة في هذا الميثاق لما فيه من دعوة إلى الوحدة ونبذ الفرقة, وجمع المصريين جميعًا على قيم ومبادئ التفوا حولها من قبل وكانت سببًا في إزاحة الظلم والحكم الغشوم.

2- أنها وهي تقدم ما لديها من رأي وجهد  تؤكد مبدأ: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

3- إيمانها بأن الاجتماع على المرجوح خير من التفرق على الأرجح.

4- تثمن الاتفاق على قاسم مشترك لا يختلف عليه العقلاء, وسيظل التعدد والتنوع سمة حضارتنا الإسلامية والعربية.

5- تدعو لتوسيع هذا الاتفاق حتى يسع كل من لديه الرغبة في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

6- أن الالتفاف والاصطفاف حول المعاني التي وردت في هذا الميثاق مع عدم التفريط في حقوق الشهداء والمصابين هي بداية العودة الحقيقية إلى الروح المصرية التي كتبت التاريخ وصنعت المعجزات, وأدهشت العالم في القديم والحديث.

7- أنها تدعو كل الشرفاء والأحرار للانضمام لمبادئه ودعمه؛ حتى يحق الله الحق ويبطل الباطل, ويجمع المصريين على كلمة سواء.

  (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ), العنكبوت:(69).

الموقعون على البيان:

جبهة علماء الأزهر.

رابطة علماء أهل السنة في مصر.

الاتحاد العالمي لعلماء الأزهر الأحرار.

جبهة علماء ضد الانقلاب.

نقابة الدعاة المصرية.

صدر في يوم الأربعاء 20 شعبان 1435هـ الموافق  18 يونيو 2014م.