أكد شادي حميد المحلل السياسي بمركز "سابان" لسياسات الشرق الأوسط أن الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو الماضي لعب دورا محوريا في تقوية توجهات الإسلاميين المتشددين الذين يعتبرون أن العنف هو السبيل الوحيد للوصول إلى السلطة.
وقال لإذاعة صوت أمريكا "فويس أوف أمريكا" : أنها المرة الأولى التي نرى فيها سلفيون جهاديون يحملون السلاح ويسيطرون على مناطق واسعة في سوريا والآن بالعراق.
وأضاف أنه على الرغم من الانقلاب على الحكم بمصر إلا أنه مقتنع بأن الإسلام السياسي سيكون له مستقبلا خاصة أن هناك دعما قويا في المناطق المحافظة في العالم العربي لفكرة الدمج بين الدين والسياسة في الحكم.
وتحدث عن أنه من السهل قتل منظمة ما لكن قتل فكرة أصعب بكثير مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من رؤية الإسلاميين الآن في حالة تهديد وجودي لهم إلا أن رؤيتهم للمجتمع متعمقة بالمنطقة.
واضاف أن حظر الإخوان المسلمين في مصر لا يعني أن كثير من الناس سيتخلون عن فكرة دور الدين في الحياة العامة مشيرا إلى أن قمع حسني مبارك في مصر وحافظ الأسد في سوريا وبن علي في تونس للإسلاميين المعتدلين لم يمنعهم من الظهور مجددا عندما حدث انفتاح سياسي خلال ثورات الربيع العربي.