أعلن قاضي محكمة جنايات الجيزة رفع الجلسة للاستراحة واستكمال مرافعات هيئة الدفاع ثم عاد فجأةً ليتلو الحكم بإحالة الدكتور محمد البلتاجي و13 معتقلاً للمفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم في القضية العبثية الملفقة المعروفة باسم أحداث مسجد الاستقامة؛ حيث تصدى البلطجية لمسيرة سلمية مناهضة للانقلاب فقتل 9 وأصيب 20 أغلبهم من المشاركين في المسيرة.

 

لم تسمع المحكمة إلى مرافعة 4 متهمين؛ ما يبطل الإجراءات تمامًا، ولم تستجب لبعض الطلبات التي أبداها الدفاع، ولم تسمح بسماع المدعي بالحق المدني الذي قدم "سي دي" يحتوي على صور من موقع الأحداث للجناة الحقيقيين.

 

حضر محامي ثلاثة من المجني عليهم (من المتظاهرين الذين تم قتلهم برصاص الشرطة في ميدان الجيزة وفق شهادة الشهود)، وطلب من المحكمة إدخال (علي جمعة ولميس الحديدي وأحمد موسى وعمرو أديب و وائل الإبراشي) كمتهمين في الدعوة باعتبارهم محرضين على القتل بالدعاية السوداء الآثمة، ورغم أن المحكمة أثبتت الطلب لكنها حكمت على المعتقلين بهذا الحكم دون النظر في هذا الطلب الذي تم إثباته.

 

لم تلتفت المحكمة لما أكده ورثة المقتولين في الأحداث في شهادتهم أمام المحكمة بأن أبنائهم قتلوا برصاص قناصة الداخلية والبلطجية المتواجدين في المكان، وبأن كل الإصابات حدثت بعد قيام الشرطة والبلطجية بفض المسيرة بالرصاص الحي.

 

نُذكر القضاة الذين لم تحركهم سيول الدماء التي أسالها العسكر فحكموا على أهالي الشهداء بالإعدام، ثلاثة من المحكوم عليهم بالإعدام هم آباء لشهداء قضوا برصاص العسكر، وهم الدكتور البلتاجي الذي استشهدت ابنته الوحيدة، والدكتور بديع الذي استشهد ابنه الأكبر، والدكتور عزت صبري الذي استشهد اثنان من أبنائه.

 

لم يعد في مصر أي معنى للعدالة والقانون في ظل أوضاع غير دستورية ورئاسة الدم وحكومة الانقلابيين التي قتلت مئات الثوار واعتقلت الآلاف لتحاكمهم بتهم القتل، وقضاء يعمل بأوامر عسكرية لتثبيت الانقلاب الذي يعتمد على الكذب والخداع والخيانة بأعاجيب ضحك من سفاهتها العالم، ولذلك فإننا يجب أن نسعى لجهة قضائية مستقلة تنظر في كل الجرائم والإنتهاكات التي حدثت في العام الماضي ومنها قتل الشهيدة بإذن الله أسماء البلتاجي وتلفيق عشرات القضايا للدكتور محمد واعتقال نجله أنس وتدمير عيادته الطبية وتكسير أجهزتها وحملات الدعاية السوداء والتشويه المستمر والاعتداء اللفظي.

 

قضاء الله غالب، وسننه غلابة وقدره نافذ ولله مع قدرته حكمة، وله سبحانه مع سلطانه القاهر علم وحلم ولطف، فمن صادم سننه صدمته، والظلم مؤذن بزوال العمران في الدنيا وبالظلمات في الآخرة، إنًّا لله.

 

بيان حملة الدفاع عن الدكتور محمد البلتاجي القاهرة 19/ يونيو 2014م