علق الدكتور وصفي أبو زيد على ما تفوه به مؤخرًا "سعد الدين الهلالي"، من أنه ليس شرطًا في الإسلام أن تؤمن بمحمد، ويكفيك أن تقول لا إله إلا الله فقط لتكون مسلمًا ما يستلزم بالضرورة عدم أهمية الإيمان بالقرآن وهو الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن المسلم هو المسالم، وهذا كلام يقتضي أن أي إنسان مسالم على وجه الأرض فهو مسلم؛ حتى لو كان ملحدًا أو بوذيًّا أو مجوسيًّا؛ فضلاً عن أن يكون يهوديًّا أو نصرانيًّا ...
قال د. وصفي أبو زيد على "فيسبوك": إن ما قاله هذا الشقي يتفق مع جريمته السابقة عندما قال إن السيسي وإبراهيم، (السفاحَين)، من رسل الله.. وغير ذلك من تخاريف وتهاريف.
وأضاف: كل هذا أو بعضه فقط يوجب استتابته، فإن ثبت ما يقوله وكان مؤمنًا به حكم بردته والتفريق بينه وبين زوجته، وتجري عليه أحكام المرتد؛ لأن هذا كلام يجمع بين الجهل الفاضح والكفر الواضح!
وطالب بأن يحجر عليه ويعزل من عمله ريثما تنتهي إجراءات استتابته؛ لأن هذا إفساد في المجتمع وزعزعة لعقائد الناس، وإفساد الأديان أشد خطرًا من إفساد الأبدان كما قرره المحققون من العلماء، إلا إذا كان قد فقد عقله ولم يعد أهلاً للتكليف فهذا رفع عنه القلم حتى يُفيق!
قال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا) (سورة الفتح).
قال الإمام الطبري في تأويلها: "قول تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين من الأعراب, ومن لم يؤمن أيها الأعراب بالله ورسوله منكم ومن غيركم، فيصدّقه على ما أخبر به، ويقرّ بما جاء به من الحقّ من عند ربه، فإنا أعددنا لهم جميعًا سعيرًا من النار تستعر عليهم في جهنم إذا وردوها يوم القيامة".
وروى الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار".
وأورده الإمام النووي في شرحه تحت باب: (وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته").
وقال: لقد بلغ سعد الهلالي بالتلاعب بالدين والتدليس على الشرع والكذب على الله ورسوله والمؤمنين ما يوجب عزله ومحاكمته والحجر عليه، فقد أنكر من قبل أيضًا أن يكون الإسلام فيه نظام سياسي أو يمكن أن يقيم دولة، كما نسب النبوة لسفاحَين، وها هو يدعو إلى الإلحاد بل إلى دين جديد ما أنزل الله به من سلطان!!