نقلت "رابطة أسر معتقلي سجن العقرب" استغاثة المعتقلين والمسجونين السياسيين الرافضين للانقلاب بسجن الوادي الجديد المعروف بـ"عقرب الصعيد" لإنقاذهم من "ثعابين الكوبرا" التي تركها مسؤولو السجن تمرح بين العنابر والزنازين وتندس تنفث سمها في فراش المساجين.

وقالت الرابطة في بيان صحفي: إن الكوبرا تملأ ساحات السجن ذي الطبيعة الصحراوية"، وناشدت الرابطةُ الجهات المختصة بسرعة التدخل لإنقاذهم والقضاء على الثعابين.

وأضافت : إن السجن شهد وقوع حالة هجوم أحد ثعابين الكوبرا على المعتقلين الأسبوع الماضي بعدما كادت أن تدخل إحدى الزنازين أثناء صلاتهم قيام الليل من إحدى الفتحات بالشبابيك العلوية السلكية للزنزانة".

ويعرف سجن الوادي الجديد في الأوساط الحقوقية بسجن "العقرب شديد الحراسة وسيئ السمعة"؛ نظرًا لما يقول حقوقيون عنه إنه "يُعرّض نزلاءه إلى التعذيب من وقت لآخر، بخلاف طبيعته الصحراوية الصعبة".

حملة تطهير

وفي السياق ذاته دشن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بتطهير سجن القناطر الخيرية في القليوبية من الثعابين، وسط تجاهل تام من إدارة السجن وتهديد للمعتقلات بالتنكيل بهن وحبسهن انفراديًا في حال إيصال شكواهن إلى خارج السجن.

وطبقًا لما تناوله الناشط الحقوقي عمار مطاوع فقد ظهرت الثعابين مجددًا في عنبر الفتيات المعتقلات الأسبوع الماضي؛ حيث تتخذ سقف العنبر عشًا لها منذ العام الماضي. وطبقًا لرسالة أعاد مطاوع نشرها عبر صفحته على "فيس بوك"، فإن الثعابين الصغيرة تقع من السقف على الفتيات وهن نائمات.

سياسة الثعابين

وهذه ليست المرة الأولى لظهور الثعابين ففي التوقيت ذاته من العام الماضي أطلق النشطاء حملة للمطالبة بتطهير العنابر في سجن القناطر بعدما أوصلت الفتيات المعتقلات مطالبهن إلى الإعلام.

وحاليًا تتجاهل إدارة سجن القناطر الخيرية شكاوى الفتيات؛ حتى إنها تهكمت على الفتيات حينما هددن بالتصعيد الإعلامي؛ حيث يقول مطاوع: "الإدارة تواصل تجاهلهن؛ لأن الناس خلاص اتعودت، والاهتمام اللي حصل مرة مش هيفضل يحصل كل مرة".

في السياق ذاته، قالت الناشطة الحقوقية منى سيف: "تاني السنة دي نعرف خبر إن البنات في سجن القناطر لقوا تعابين في العنبر، السنة اللي فاتت حصل نفس الشيء وإدارة السجن حاولت تتحايل وتدعي إن مافيش تعبان لحد أما البنات مسكوا واحد في علبة وسلموهولهم".

وأضافت سيف عبر صفحتها على "فيس بوك": "سجن القناطر لأنه في منطقة زراعية فالنوع ده من الحاجات سهل يتكرر جدًا، وإدارة السجن بدل ما تهدد البنات بالتكدير والتشريد المفروض يبقى عندهم إجراء احترازي بيتعمل بشكل دوري عشان حماية وأمان كل السجينات في سجن القناطر".


وتفاعل النشطاء مع الخطر الذي تتعرض إليه الفتيات المعتقلات؛ حيث دشنوا حملة تدوينية سابقًا وتداولوا مقطعًا مسجلًا يجسد ما تواجهه المعتقلات، جاء فيه رسالة مفادها: "تخيل أختك في سجن مملوك للنظام، والزنازين مليانة ثعابين، والحال هناك ميتوصفش بأي كلام، بطل كلام وانزل اهتف".