تواصل ميليشيات العسكر جرائمها بحق الأحرار في سجون الانقلاب التي لا تسقط بالتقادم من التنكيل بالمعتقلين والإخفاء القسري.

وكشفت صحفة صوت الزنزانة عن استمرار إخفاء "جمال محمد قرني مرسي"، 32 عامًا، منذ 307 أيام على التوالي، منذ اعتقاله ظهر يوم الخميس 18 أبريل الماضي، من مدينة التوفيقية الحمرا بمحافظة السويس دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة، ولم يتم عرضه على أي جهة تحقيق حتى الآن.

كما نشرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات رسالة مسربة من أحد معتقلي مقبرة العقرب، تكشف عن مواصلة إجرام الغدارة الانقلابية بالسجن بحق المعتقلين.

وقال المعتقل، في رسالته: "لا تزال السياسة الممنهجة للتعذيب والإهانة في سجن العقرب بمصر مستمرة، فقد تعرض المعتقل “م.إ” مؤخرا للتعذيب على يد الأمين “علاء” ومساعديه، ولا يزال يعاني من آثار هذا التعذيب حتى الآن، ومن قبله تعرض المعتقل “أ.أ” للتعذيب أيضًا على يد رئيس مباحث السجن محمد شاهين، دون مراعاة لحالته الصحية المتدهورة بسبب أمراض القلب والضغط والسكر، والتي تتفاقم في ظل عدم الالتزام بتعليمات الأطباء القاضية بلزوم التريض وتناول أدوية وأغذية معينة، ولا يمكن الالتزام بذلك في سجن العقرب، فهو يتم قتله ببطء، ولهذه الأسباب كثرت حالات الوفاة في السجن".

وأضافت الرسالة: "من قبل ذلك تعرض أيضا المعتقل “أ.ج” للتعذيب والإهانة الدينية والشخصية على يد ضابط المباحث، وذلك بسب الدين وقذف المحصنات والتعذيب الجسدي.. وكذلك تم تعذيبه على يد رئيس المباحث “محمد شاهين” وتحت إشرافه، دون مراعاة سن المعتقل، حيث إنه في العقد السادس من عمره"، مشيرا إلى أنّ هذا غيض من فيض مما يحدث في سجن العقرب بمصر من سياسة ممنهجة للتعذيب والإهانة الدينية والشخصية والقتل البطيء.

وتزامنا مع الذكرى الأولي لشهداء الإعدام، جدَّدت حملة “أوقفوا الإعدامات”، المطالبة بالحياة لـ7 شباب أبرياء صدر ضدهم حكم جائر ومسيس بالإعدام بهزلية “ميكروباص حلوان”، وأكدت دعمها لكل بريء تطارده أعواد مشانق العسكر لمجرد تصنيفه على أنه “معارض”، حتى يرفع الظلم الواقع عليه.

وبتاريخ 26 نوفمبر، قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطرة، بالإعدام شنقا لـ7 معتقلين من أصل 32، فى القضية المعروفة إعلاميًّا بخلية “ميكروباص حلوان”، كما قررت السجن المشدد 15 سنة لـ3 من المتهمين في القضية الهزلية، و10 سنوات لـ15 آخرين، وبراءة 7 مواطنين آخرين ممن تضمنتهم القضية الهزلية.

والصادر ضدهم حكم الإعدام هم: محمود عبد التواب، أحمد سلامة، محمد إبراهيم، عبد الرحمن أبو سريع، إبراهيم إسماعيل، عبد الله محمد شكرى، محمود عبد الحميد أحمد.

وأدان حقوقيون وقانونيون الحكم، مؤكدين أنه افتقد معايير المحاكمات العادلة، خاصة وأن الدفاع طعن بالتزوير على محاضر الضبط وبطلان التحقيقات معهم.

كما لا تزال عصابة العسكر تخفي “متولي يعقوب السيد عبد العال”، والذي تم اعتقاله أيضا مع الثلاثة السابقين، ولا يُعلم مكان احتجازه حتى الآن ولا أسباب ذلك، ضمن جرائم العسكر التي لا تسقط بالتقادم.

ووثقت منصة “نحن نسجل” الحقوقية الانتهاكات التى ترتكب ضد المعتقلين بسجن المنيا شديد الحراسة، وما يقوم به رئيس مباحث سجن المنيا “أحمد جميل” وعدد من ضباط السجن بمساعدة آخرين من المخبرين، بالتعدي على بعض المعتقلين بالضرب والصعق بالكهرباء.

وذكرت أنه مع تصاعد الانتهاكات دخل عدد من المعتقلين في إضراب عن الطعام، وفق استغاثات وصلتهم لفضح هذه الانتهاكات لرفع الظلم الواقع عليهم.

ويعاني المعتقلون بسجن المنيا شديد الحراسة من أوضاع غير إنسانية، منها المنع من الزيارة ودخول الأدوية والتريض، بالإضافة إلى تجريد الزنازين باستمرار.