وردت شكاوى حول وقائع اقتحام وتفتيش وتجريد من الحقوق الأساسية داخل مركز إصلاح وتأهيل (9) بسجن 440، خلال شهر رمضان المبارك.
وأفادت الشكاوى بقيام أحد ضباط الأمن الوطني – يُعرف داخل السجن باسم محمد اللاهوني (ويُقال إن اسمه الحقيقي عبد الله حبيب) – باقتحام عدد من عنابر المعتقلين السياسيين خلال شهر رمضان، وإجراء حملات تفتيش موسعة صاحبتها معاملة مهينة للمحتجزين، بما أعاق أداءهم للصلوات والقيام والشعائر الدينية.
و شملت حملات التفتيش عنابر (2 – 3 – 4 – 6 – 8 – 11)، وسط حالة من التوتر والاستياء بين المحتجزين.
و تم نقل عدد من المعتقلين إلى عنبر (12) المعروف بـ"عنبر الإيراد"، مع حرمانهم – بحسب الشكاوى – من أبسط الحقوق المعيشية، بما في ذلك الطعام الكافي، والعلاج، والغطاء، واحتياجات المعيشة الأساسية خلال شهر رمضان.
كما وردت إفادات بقيام الضابط المذكور بالإشراف المباشر على وقائع تعذيب داخل عنبر الإيراد، فضلًا عن إصدار أوامر بإيداع عدد من المعتقلين في "التأديب" خلال شهر رمضان.
و"التأديب" عبارة عن غرفة ضيقة (نحو متر × متر)، خالية من دورة مياه أو مقومات الحياة الأساسية، ولا تحتوي سوى بطانية خفيفة، وهو ما يمثل – حال ثبوته – مخالفة صريحة لأبسط المعايير الإنسانية.
و في ظل استمرار هذه الأوضاع، تتصاعد حالة الغضب بين المحتجزين، مع تهديدات بالدخول في إضراب عام داخل السجن احتجاجًا على تلك الانتهاكات.
وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن احترام الكرامة الإنسانية وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وضمان الحد الأدنى من الحقوق المعيشية والرعاية الصحية، هي التزامات قانونية لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.
وطالب مركز الشهاب بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الوقائع المشار إليها، ووقف أي ممارسات تنطوي على تعذيب أو معاملة قاسية أو مهينة، وضمان تمكين المحتجزين من أداء الشعائر الدينية دون تضييق، وإنهاء الحبس في ظروف غير إنسانية داخل ما يُعرف بـ"التأديب" أو "الإيراد". والاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمحتجزين بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم.