توفى منذ قليل داخل مستشفى المعتقل مجدى الصفتى، متأثرا بالإهمال الطبى المتعمد من جانب سلطات الانقلاب بعد اعتقال دام 5 سنوات، منذ مايو 2015.

كان "الصفتى" قد اعتقل أثناء حكم المخلوع حسنى مبارك؛ على خلفية قضية هزلية سميت حينها بـ"الناجون من النار"، وحكم عليه بالمؤبد.
من جهتها، حمّلت "مؤسسة جوار للحقوق والحريات" وزارة الداخلية ومصلحة السجون المصرية بسلطة الانقلاب مسئوليتها عن المعتقلين في السجون وسلامتهم، وتطالب بإصدار عفو شامل وفوري لجميع المعتقلين حفاظًا على أرواحهم.

وينتهج نظام الانقلاب سياسة القتل البطيء تجاه المعتقلين بشتى الطرق، وهو ما يعرض حياة مئات الآلاف من المعتقلين السياسيين للخطر، فنظام الانقلاب يقوم بقتل العشرات إن لم المئات منهم يوميا، خارج إطار القانون.

وحذرت منظمة "كوميتي فور جستس" من اتجاه مليشيات الانقلاب نحو اتباع سياسة، ما يسمي بـ"مناعة القطيع"، في التعاطي مع تفشي الإصابة بفيروس "كورونا – كوفيد 19" داخل السجون ومقار الاحتجاز، في تجاهل تام لكون المحرومين من حريتهم ضمن الفئات شديدة الضعف والمعرضة للخطر، والتي ترتفع لديهم معدلات الخطورة إزاء العدوى، نظرًا لأن البنية التحتية للسجون ومراكز الاحتجاز في مصر تعد بيئة خصبة لانتشار الأمراض. في وقت كان يجب عليها الالتزام بواجبها تجاه الحق في الصحة، وبذل الجهود لوضع حد للمشكلات القائمة التي تودي بأرواح المحتجزين لأسباب مختلفة؛ يأتي على رأسها الاكتظاظ، والحرمان من الرعاية الصحية.

وطالبت "كوميتي فور جستس" وزارة الداخلية بحكومة نظام السيسى المنقلب، بالالتزام بإجراءات الحماية والوقاية في مواجهة انتشار الفيروس، وتنفيذ إجراءات التوعية، وتقديم المعلومات بشأن الإجراءات الوقائية الصحية، والأسلوب الصحي للحياة للمحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز، كذا طالبت المؤسسة الداخلية بضرورة التحلي بالشجاعة والشفافية في التعامل مع الأزمة، وتمكين المحتجزين من تلقي الرعاية الطبية، والتواصل مع محاميهم وذويهم، وتوفير الحماية، خاصة للسجناء كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة المعرضين للخطر أكثر من غيرهم.