بدأت الناشطة السياسية سناء سيف، شقيقة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر وزارة الخارجية البريطانية في لندن، بالتزامن مع دخول شقيقها يومه المائتين في إضرابه عن الطعام، الذي بدأه في الثاني من إبريل الماضي. 

وشارك في الوقفة عضو مجلس النواب البريطاني ديفيد لامي، الذي قال في تصريحات صحفية نقلتها أسرة علاء عبد الفتاح، إن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي مطالب بالتدخل العاجل من أجل إطلاق سراح علاء باعتباره مواطناً بريطانياً. 

ويقضي علاء عبد الفتاح عقوبة بالسجن خمس سنوات، تنفيذاً للحكم الصادر بحقه في القضية التي تجمعه بالمحامي الحقوقي محمد الباقر، والمدون محمد "أوكسجين" إبراهيم، المحكومين بالسجن أربع سنوات بتهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد". 

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على علاء عبد الفتاح في 28 سبتمبر 2019، بعد أداء المراقبة الشرطية بقسم شرطة الدقي، ليعرض في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة العليا.

وقالت أسرة علاء عبد الفتاح، القاطنة في القاهرة، في بيان لها نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت منصات حقوقية وصحفية نشره وتداوله، إن سناء سيف بدأت اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر وزارة الخارجية البريطانية في لندن، احتجاجاً على رفض سلطات الانقلاب السماح للمسئولين البريطانيين بزيارة شقيقها المضرب جزئياً عن الطعام منذ 200 يوم. 

وقالت سناء سيف، في بيان أسرة عبد الفتاح: "ليس لديّ أي خيار سوى البقاء أمام وزارة الخارجية حتى تتخذ الحكومة إجراءات جادة من أجل إنقاذ حياة أخي". وتابعت سيف "الحكومة البريطانية فشلت طوال الشهور العشرة الماضية في تمكينه من الزيارة القنصلية أو المطالبة بنقله إلى المستشفى أو الإفراج عنه، بينما شقيقي بذل كل ما في وسعه، بل ودفع بنفسه إلى حافة الموت بالدخول في إضراب جزئي طوال الـ200 يوم الماضية من أجل تمكينه من الزيارة القنصلية".

وطالبت سيف وزير الخارجية البريطاني بإنهاء المهمة التي فشلت فيها حكومته طوال الشهور الماضية، وإعادة شقيقها إلى منزله، باعتبار أن بريطانيا لديها نفوذ هائل على مصر، خاصة في فترة قمة المناخ، وقالت أيضاً "في حين تم رفض طلبات الحكومة بشأن علاء، ووقعت صفقات بمليارات الدولارات في استثمارات جديدة في مصر في اليوم التالي".

وفي أغسطس الماضي، أجرى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ودارت بينهما مناقشات حول الاستثمارات البريطانية في مصر، وطلب الثاني من الأول خلال الاتصال حل قضية الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، حسبما أفاد البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية حينها، جاء فيه أن جونسون ناقش مع قائد الانقلاب حل قضية علاء عبد الفتاح القنصلية، وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن أمله في تحقيق تقدم سريع وإيجابي في هذه القضية، كما تطلع القادة إلى تسليم المملكة المتحدة رئاسة مؤتمر الأطراف إلى مصر في COP27 في نوفمبر، مؤكدين على أهمية دفع العمل التحويلي بشأن تغير المناخ الذي تم الاتفاق عليه في جلاسكو العام الماضي".

وكان علاء عبد الفتاح، الحاصل على الجنسية البريطانية أخيراً، قد بدأ إضرابه عن الطعام في 2 إبريل الماضي، في معركته الأخيرة التي يحدد فيها علاقته مع السجن، إما يخرج منه للأبد إلى بريطانيا حيث حصل على الجنسية، أو يواصل إضرابه بتناول 100 كالوري يومياً فقط، على طريقة الأسرى الفلسطينيين، حتى الموت.