https://ikhwan.online/article/258494
الأحد ١٥ ذو القعدة ١٤٤٤ هـ - 4 يونيو 2023 م - الساعة 07:25 م
إخوان أونلاين - الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمون
استشارات أسرية

أخي يتدخل في حياتي الشخصية

أخي يتدخل في حياتي الشخصية
الاثنين 2 يناير 2023 10:26 ص

أمة الله- مصر

السلام عليكم..

مشكلتي هي حيرتي بين أخي وخطيبي العاقد عليَّ، وسوف أتزوج بعد ثلاثة أشهر، ورغم قرب موعد زواجي فإن المشكلات والمواقف تزداد يومًا بعد يوم لأنني أجلس مع أخي الكبير فوالدي متوفى وخطيبي يأتي كل يوم جمعة والتصادمات كثيرة، فكلما حضر يحصل خلاف، وفي كل مرة أحاول إرضاء الطرفين، لكن هذه المرة نفدت طاقتي.. دخل علينا أخي لأنه رأى أن خطيبي قد أطال في جلسته، وجلس معنا بشكل أغضب خطيبي، وعندما طلب مني الخروج معه رفض أخي واتهمني خطيبي بالسلبية، بل وصل الأمر إلى أن أخي تعدى على خطيبي ووصفه بقلة الأدب أمام أخواتي الخمس، مما أصابني بالحزن والشعور بالألم.. فماذا أفعل؟

تجيب عليها هيام الجلالي خبيرة العلاقات الأسرية...

أختي الحبيبة، الحياة تحمل لنا كل أنواع المشاعر والأحاسيس ولو كانت بها سعادة صافية في أي أمر ما سميناها دنيا، بل كنا سنسميها جنة، لكن الجنة جعلت بعد دار الاختبار هذه.. بالنسبة لمشكلة تدخل أخيك في خصوصياتك فأرجو منك أن تستمعي إليَّ بصدر واسع، عندما يعقد عليك زوجك فهو له عليك حقوق إضافية إلى حقوق الخاطب "لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" ولكن هذه الحقوق على زوجته وليس على أهل البيت المضيفين إياه،

فعلى زوجك (أعزه الله) أن يراعي ظروف البيت وأن يهتم بنظام حياتهم ومنامهم، فكما أن لكما خصوصياتكما فالبيت له خصوصياته... كما أنهم كما فهمت من حوارك ليسوا بجالسين معكما.. وعندما دخل أخوك وجلس لم يدخل إلا ليظهر لكما ضيقه من الإطالة وليس ليشارككما الخصوصيات.

الأمر الآخر (أكرمك الله) أنك تحتاجين إلى المبادرة لكسب الطرفين ولجعلهما يحبان ويقدران بعضهما البعض... فهذا أخوك يجب أن يحميك ويكرمك أمام زوجك ويظهر رعايته وتقديره إياكِ ويكرم زوجك.. وهذا زوجك يحتاج أن يشعر بتقدير أهلك وقبولهم إياه ولا يتم ذلك في أغلب الأحوال إلا بذكاء المرأة وكياستها، فعلى سبيل المثال عندما تحاورين زوجك فعليك أن تخبريه بأنهم يقدرونه ويعلمون دماثة خلقه وحسن طبعه، ولكن ظروف البيت وطباعه لا تتحمل طول الزيارة، كما أن حب الأخ يجعله قلقًا من طول مدة الخلوة، وإن غدًا لناظره قريب والتليفون نستطيع به إكمال الموضوعات التي فتحناها حتى نعود للزيارة التالية.... وهكذا.

أما أخوك فاظهري تقديرك لرعايته إياكِ ولخوفه عليك وأكثري الثناء عليه وأنه الأب الحنون بعد فقدك أباك الغالي وأنك تتضايقين إن فعلتي ما يكدره، ولكن مر الوقت سريعًا بلا انتباه وستهتمين بعدم تكرار ذلك وأنك ما قصدتي مضايقته وأن زوجك أحس بأنه أطال عليه...

إذا تم الزواج وأهلك وهو بينهما مشكلات أضعت بذلك سندًا قويًّا وناصحًا محبًا (الأهل) أو تحاملت على زوجك وجعلت قلبك يحمل ضده كره أهلك وعدم الرغبة في وصالهم.

والحقيقة بنيتي أن هذا الأمر لا يحدث عن عمد من أي طرف ولكنه سوء تصرف تستطيعين بعقلك الراجح وعواطفك الصادقة أن تتجنبيه، بل تبدليه للتآلف والحب (ولكن احذري من المغالاة في شكر كل منهما لدى الآخر حتى لا يعتقدون أنك كاذبة) ولكن اذكري الخير الذي تعرفينه ولا تتكلمي عن ذلات اللسان التي يقولها أي طرف فتحمل النفوس من بعضها وتكونين سببًا قويًّا في ذلك.