توغلت قوات صهيونية، فجر اليوم الإثنين، في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي، بمشاركة رتل عسكري يضم نحو 10 آليات، إلى جانب عدد كبير من الجنود، وسط تحليق لطائرات استطلاع وطائرات مسيّرة ومروحية في أجواء المنطقة.

وقال رتقي عابدين، وهو من سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إن القوة الصهيونية دخلت القرية قرابة الساعة الثالثة والنصف فجراً، وتوغلت باتجاه ساحة الجامع، قبل أن تداهم عدداً من المنازل وتعتقل أربعة شبان من أبناء المنطقة، بينهم ثلاثة أشقاء. وأضاف أن عناصر القوة أطلقوا النار خلال عملية التوغل، قبل أن ينسحبوا من القرية لاحقاً.

وأظهرت مشاهد مصورة متداولة آليات وجنوداً صهاينة أثناء دخولهم القرية وتنفيذ الدهم.

وبحسب مصادر محلية، أفرجت القوات الصهيونية لاحقاً عن شابين من المختطفين، فيما أبقت شقيقاً ثالثاً وشاباً رابعاً قيد الاحتجاز. كما أفاد مصدر محلي بأن قوات العدو لاحقت أحد الأشخاص في المنطقة، وأطلقت النار عليه أثناء محاولته الفرار، من دون أن تتمكن من اعتقاله.

وقال راقي دحمان، أحد أبناء قرية عابدين، إن قوات العدو  تكرر توغلاتها في القرية ومحيط حوض اليرموك، مشيراً إلى أنها دهمت قبل أيام المنطقة فجراً برفقة جرافات، ما تسبب بحالة من الخوف بين السكان، كما أشار إلى اقتلاع عدة أشجار من مزرعته. وطالب دحمان السلطات السورية بالعمل على إيجاد حل للوضع في المنطقة، مؤكداً تمسك الأهالي بأرضهم، ومشيراً إلى حاجتهم لتطمينات بشأن أمنهم ومستقبل المنطقة.

وتزامن التوغل مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والطيران المروحي الصهيوني فوق منطقة حوض اليرموك، في ظل تكرار التحركات العسكرية الصهيونية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

واعتبر دحمان أن استمرار هذه التحركات يستدعي التعامل معها ضمن رؤية أمنية وسياسية أوسع، محذراً من أن تكرار التحركات الميدانية قد يؤدي إلى تكريس وقائع جديدة على الأرض مع مرور الوقت.

وتشهد مناطق في ريف درعا الغربي، ولا سيما منطقة حوض اليرموك، توغلات وتحركات عسكرية صهيونية متكررة، وسط مخاوف محلية من انعكاسات هذه التحركات على أمن السكان ومستقبل المنطقة.