افتتح الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، اليوم الاثنين، مؤتمر "البنيان المرصوص.. الوعد الحق"، في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحضور العديد من العلماء من عدة بلدان إسلامية، تأكيداً على الوحدة الإسلامية، والموقف الجامع من القضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وألقيت العديد من الكلمات في المؤتمر، حيث شدّد المتحدثون فيه على ضرورة مواجهة العدوان الصهيوني، من خلال دعم صمود الشعب الفلسطيني، والعمل على كسر الحصار المفروض على غزة، وبذل الجهود في كل المجالات لنصرة القضية الفلسطينية.

وأكّد الشيخ ماهر حمود، رئيس الاتحاد، في كلمته أنّ من واجبنا أن نكون قنابل متفجرة وصواريخ تطلق لتواجه العدو الصهيوني، وأنّ علينا أن نشدّ الأمة الى الأمام. وأضاف: علينا الوقوف إلى جانب الحق، وأن لا نجبُن في مواجهة الأعداء.

وشدّد الشيخ حمود على أنّ اجتماع العلماء هو جهد قليل، لكنّه خطوة في الاتجاه الصحيح، مستنكراً العجز والفتور في مجتمعاتنا، في حين تعمّ العالم الغربي مظاهرات غير مسبوقة للتضامن مع أهلنا في غزة. لكنه أكّد أنّ العاقبة لن تكون في صالح الاحتلال.

من جهته، أشاد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر على غزة منذ 150 يوماً، بثبات وعزم لا يلين، مشيراً إلى أنّ المقاومة أطلقت معركة طوفان الأقصى في الوقت الذي كان الاحتلال يستعد فيه لتصفية القضية الفلسطينية

وأشار حمدان إلى أن المقاومة نجحت في إعادة فرض القضية الفلسطينية، وأكّدت للعالم أنّه لا يمكن التعايش مع هذا الكيان المحتلّ، وأحبطت المخططات الأميركية.

وأضاف القيادي في حماس موجهاً كلامه لأمريكا والاحتلال الصهيوني، أنّ ما عجزوا عن فرضه في الميدان، لن يُفرض بمكائد السياسة.

وطالب حمدان الأمتين العربية والإسلامية بكسر مؤامرة التجويع على قطاع غزة. موضحاً موقف حركته المرن في التفاوض حرصاً على دماء شعبنا، مع الاستعداد الكامل للدفاع عنه. ودعا القيادي في حماس أهلنا في القدس والداخل المحتل إلى شدّ الرحال إلى الأقصى، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك.

من جهته، أشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، إلى أنّ المفاوضات الحالية تجري بين الإدارة الأمريكية والحكومة الصهيونية، وما من مفاوضات حقيقية مع المقاومة.

وأشار الهندي إلى الموقف الأمريكي المثير للسخرية، حسب قوله، وهو أنّ أميركا التي تعطي الاحتلال الصهيوني السلاح لقتل الآمنين، هي التي تلقي بعض فتات المساعدات عبر الطائرات. مؤكّداً أنّ من يحمي شعبنا وأمتنا هو المقاومة التي ما تزال تسيطر وتتحكّم في الميدان، بعد 150 يوماً من المجازر والتجريف فوق الأرض وتحتها، ولم يستطع الكيان بالرغم من الدعم الغربي الواسع أن يحرّر أسراه.

وقال ممثل ضيوف المؤتمر، المفكّر محمد سليم العوا: إنّ طوفان الأقصى هو الخطوة الأولى نحو تحرير فلسطين، مضيفاً أنّ المقاومة اليوم ليست حقاً مشروعاً فحسب، بل هي واجب.