أُصيب عدد من الفلسطينيين، مساء السبت، جراء هجوم لمستوطنين صهاينة شرقي القدس المحتلة وجنوبي نابلس، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الصهيوني اقتحاماتها واعتقالاتها في عدة مناطق بالضفة.

ففي القدس المحتلة، أصيب عدد من المواطنين ومتضامنان أجنبيان، وأحرقت عدة مساكن ومركبتان، في هجوم للمستوطنين على تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس، شمال شرقي المدينة المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين شنواهجوما واسعا على التجمع، ما أسفر عن عدة إصابات، إضافة لإحراق مركبتين و8 مساكن، فيما ذكرت مصادر محلية أن المستوطنين هاجموا التجمع وسط إطلاق الرصاص الحي، قبل أن يشرعوا بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.

من جانبها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة مواطنين اثنين ومتضامنين أجنبيين جراء هجوم المستوطنين على التجمع، وقد جرى نقلهم إلى المستشفى.

وأكدت محافظة القدس أن تجمع خلة السدرة يتعرض بشكل يومي لاعتداءات ومضايقات من المستوطنين، في سياق تضييقات متواصلة تهدف إلى إخلاء التجمع قسرا تمهيدا لإقامة مشاريع استيطانية على أراضيه.

وفي بيت نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين من مستوطنة "راحليم" هاجموا منازل فلسطينيين في قرية يتما جنوبي المدينة، في الأطراف القريبة من المستوطنة، واعتدوا على عدد من المواطنين برشهم بغاز الفلفل.

وعُرف من المواطنين المصابين: بشار صنوبر، ومحمد نعيم صنوبر ونجله نعيم، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتوفر الحماية للمهاجمين.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء السبت، الشابين محمود جهاد دار صالح (30 عامًا) ومحمد رياض دار صالح (30 عامًا)، من قرية عابود شمال غرب المدينة، بعد مداهمة محل تجاري خلال اقتحام القرية.

كما اقتحمت القوات قرية دير عمار غرب رام الله، من دون أن يُبلّغ عن اعتقالات.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي المغير وكفر مالك شمال شرق رام الله، حيث انتشرت في شوارعهما وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام، بحسب ما أفاد رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال، السبت، شابًا من بلدة سلواد شرق رام الله، لم تُعرف هويته بعد، واستولت على مركبته، وفق مصادر محلية.

وفي شمال الضفة، اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال المواطن فادي جعرون، بعد اقتحام ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، ومداهمة منزله في الشارع الغربي للضاحية.

وفي جنوب الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم، حيث دهمت أحياء عدة، وأقامت حواجز عسكرية على مداخل المنطقة، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين.

 

ويأتي هذا الاقتحام في إطار إجراءات متواصلة تشهدها المنطقة منذ فترة، تشمل إغلاقات متكررة وقيودًا مشددة على التنقل، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية.

وتتعرض منطقة خلايل اللوز لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، تشمل اقتحام الأراضي، وقطع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في مساعٍ للسيطرة عليها لصالح المستوطنات المقامة في محيطها.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال العام الماضي 23,827 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، منها 18,384 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و4,723 نفذها المستعمرون، إضافة إلى 720 اعتداءً نُفذت بشكل مشترك.